مهرجان “روح الثقافات” بالصويرة يختتم دورته الثالثة بدعوة إلى السلام والحوار بين الأديان

الانتفاضة// منار الطوسي 

اختتمت يوم أمس الأحد 24 فبراير 2025، ببيت الذاكرة بالصويرة، فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان “روح الثقافات” والذي يدعو إلى التزام متجدد من أجل السلام والحوار بين الثقافات.

وتضمن برنامج المهرجان لقاءات، نقاشات، وحفلات اختفت بغنى التراث الروحي المشترك بين الديانات التوحيدية الثلاث، فيما عرف المهرجان مشاركة نخبة من الشخصيات الدبلوماسية، الثقافية، والدينية المرموقة اتو من أجل تبادل أفكارهم حول رهانات الحوار الديني والعيش المشترك.

وأكد مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موغادور، أندري أزولاي في كلمة بهذه المناسبة، أن “هذا اللقاء ليس فقط مجرد حدث ثقافي بسيط، بل يرسخ فعل الصمود ويعد تأكيدا على أنه في مواجهة التوترات والانقسامات والتطرف الذي ينخر عالمنا، نختار أن نجتمع معا ونتحاور ونبني الجسور بدلا من الجدران “.

وتابع في نفس السياق، “يجب ألا ننسى أبدا، أن حضاراتنا عرفت كيف تجعل من التنوع قوة. منذ زمن بعيد خلال القرون ال 12 و13 و14، التقت الديانات التوحيدية الثلاث لفهم بعضها البعض بشكل أكثر وتنوير العالم. واليوم في القرن ال 21 مع وصول تكنولوجياتنا إلى القمة نلاحظ انحدار إنسانيتنا. هناك مفارقة مقلقة هنا وإشارة تحذير يجب أن ننتبه إليها”.

وأضاف المستشار “يتعين علينا مواصلة الدفاع عن قيمنا، والتحدث، والعمل للحفاظ على ما يجعل إنسانيتنا غنية على الدوام”، مذكرا بأن المغرب تحت القيادة النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أضحى نموذجا متفردا في مجال التعايش السلمي.

وأبرزت وزيرة الثقافة والرياضات بحكومة إقليم الأندلس، باتريسيا ديل بوزو فرنانديز، أهمية الحفاظ على “روح الصويرة” ونقلها إلى ما هو أبعد من هذه الأيام من اللقاء والحوار.

 

وأضافت “لا نغادر الصويرة بنفس الطريقة التي وصلنا بها. نغادر وقد نضجنا وأصبحنا أكثر ثراء من الداخل ونحمل طاقة جديدة وأملا متجددا”.

وفي سياق آخر، اختُتمت الفعاليات بندوة ناقشت موضوع “أثر الزوايا في ترسيخ التدين الشعبي وتعزيز النسيج الاجتماعي”، حيث قدم مجموعة من الباحثين، مغاربة وأجانب، مداخلات سلطت الضوء على أوجه التشابه بين الزوايا المغربية والطرق الصوفية في إسبانيا، مشددين على دورها المحوري، قديماً وحديثاً، في نشر القيم الروحية وتعزيز التلاحم المجتمعي وترسيخ المبادئ الأخلاقية والثقافية.

كما شهدت هذه الدورة الاستثنائية، التي أقيمت تحت شعار “روحانياتنا المشتركة: بين القيم والجمال، تقديم عروض موسيقية وفنية متنوعة، أبرزت ثراء التقاليد الصوفية في الديانات الإسلامية واليهودية والمسيحية، مؤكدة على قدرة الفن والروحانية على بناء جسور التواصل بين الثقافات المختلفة.

 

التعليقات مغلقة.