الانتفاضة // منار الطوسي
على خلفية اتهامها بالرشوة والاحتيال ، تنظر المحكمة الإبتدائية يومه الإثنين 24 فبراير الجاري في ملف المستشارة الجماعية بمقاطعة مراكش المدينة.
هذا وأحالت فرقة الشرطة القضائية، صباح الأحد 9 فبراير، المستشارة الجماعية والمتهم الثاني على أنظار أحد نواب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، حيث تم الاستماع إليهما، قبل أن يتم إيداعهما رهن الاعتقال ومتابعتهما بتهم “الاحتيال والرشوة” بالنسبة للمتهمة الرئيسية، و”الاحتيال والمشاركة في الرشوة” بالنسبة للمتهم الثاني.
وجاء توقيف المستشارة بعدما ضبطت متلبسة بتلقي رشوة بقيمة 9000 درهم من مستثمر عقاري فرنسي، كانت قد ابتزته مقابل مساعدته في الحصول على شهادة “التصنيف السياحي” لرياض يملكه.
ووفق التحقيقات، فقد وُلدت المستشارة المعنية سنة 1995، وقد توصلت إلى اتفاق مع المستثمر الفرنسي على أن تتوسط له للحصول على شهادة التصنيف مقابل مبلغ 10 ملايين سنتيم.
وبعد فترة، واجه المستثمر مشكلة قانونية تتعلق بربط الرياض بالكهرباء بطريقة غير قانونية، مما ترتب عليه دفع غرامة مالية، وعندها لجأ مجددًا إلى المستشارة، التي طالبته بمبلغ إضافي قدره 20 ألف درهم للتدخل لحل المسألة.
وبعد مرور الوقت، لاحظ المستثمر عدم وفاء المستشارة بوعودها، إذ لم يحصل على شهادة التصنيف ولم يتم إلغاء الغرامة المفروضة عليه.
وعند استفساره لدى الجهات المختصة، اكتشف أنه تعرض للاحتيال، حيث سبق أن دفع لها مبلغ 10 آلاف درهم دون تلقي أي خدمة.
وفي محاولة جديدة، طلبت المستشارة من المستثمر مبلغ 9000 درهم إضافي، مما دفعه إلى استشارة محاميه، الذي نصحه بالتبليغ عن الواقعة عبر الرقم الأخضر المخصص لمحاربة الرشوة والابتزاز.
وبتنسيق مع الأجهزة الأمنية، تم نصب كمين دقيق للمستشارة داخل مقهى قريب من ساحة جامع الفنا، حيث جرى ضبطها متلبسة بتلقي المبلغ المالي، الذي تم توثيق أرقامه التسلسلية مسبقًا، اذ تم اعتقالها على إثر ذلك، من قبل الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، وأثناء التحقيق، اعترفت بوجود شخص آخر متورط معها، مما أدى إلى توقيفه هو الآخر.
التعليقات مغلقة.