الانتفاضة // شاكر ولد الحومة
تفجّرت قضية مثيرة للجدل في مقاطعة النخيل بمراكش بعد سحب صفقة تموين “قفة رمضان” من الشركة الفائزة ومنحها لمزوّد آخر، بناءً على تقرير صادر عن المكتب الوطني للسلامة الصحية (ONSSA).
المثير في الأمر أن التقرير أشار إلى عدم صلاحية بعض المواد، مثل الدقيق والشاي، دون إخضاعها لتحاليل مخبرية للتأكد من جودتها ومطابقتها للمعايير المعتمدة.
رئيس مقاطعة النخيل، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة (البام)، استند إلى هذا التقرير لتبرير قراره، مما وضع الوالي شوراق في موقف صعب، خصوصًا بعد توصله بشكاية رسمية تطالب بالتدخل العاجل وإعادة الصفقة لمستحقيها.
كما أثار هذا الجدل تساؤلات حول دور “لونسا” في هذه العملية، حيث يبدو أنها زُجّت في مسطرة لا تدخل ضمن اختصاصاتها، أو تم استغلال إسمها لإضفاء الشرعية على القرار المثير للجدل.
القضية أثارت مخاوف كبيرة بين المقاولين والمزودين في مراكش ومناطق أخرى، وسط قلق متزايد من أن تصبح تقارير “لونسا” أداة لإلغاء صفقات عمومية وتوجيهها بشكل غير قانوني، مما يضرب في العمق مبادئ الشفافية والمنافسة العادلة.
المجلس الأعلى للحسابات يدخل على الخط
في تطور جديد، كشفت مصادر مطلعة أن المجلس الأعلى للحسابات تلقى شكاية رسمية بخصوص هذه القضية، ويستعد لإرسال قضاة تابعين له لإجراء تحقيق معمّق، يشمل هذه الصفقة وجميع الصفقات التي تشوبها خروقات مماثلة، خاصة في ظل تزايد الشكاوى حول عدم احترام المساطر القانونية والإدارية.
هذه التطورات تضع مسؤولين محليين ومتعاقدين مع المقاطعة تحت المجهر، حيث قد يكشف التحقيق عن تجاوزات مالية وإدارية تتطلب اتخاذ إجراءات صارمة في حق المتورطين، لضمان احترام القوانين وحماية المال العام.
التعليقات مغلقة.