الانتفاضة // محمد المتوكل
ما دمت في المغرب فلا تستغرب، و ما دمت في البرلمان المغربي فلا يأخذك شك في أن الذين انتخبتهم الأمة من أجل الدفاع عن مصالح الشعب، أصبحوا يدافعون بغير قليل من الحياء عن مصالحهم الشخصية و (على عينيك أبن عدي).
وفي هذا السياق، فقد اندلعت “حرب” تأشيرات مجاملة داخل الفرق البرلمانية، بحثا عن الحصول على أكثر من واحدة لفائدة مقربين منهم، ولأصدقائهم الذين يتعذر عليهم السفر إلى الديار السعودية، من خلال القرعة التي تقام في العمالات والأقاليم.
ووعد مدير إحدى الفرق البرلمانية، برلمانيا من الأغلبية الحكومية بمنحه دفعة واحدة، 4 تأشيرات مجاملة، مما أغضب العديد من أعضاء الفريق، الذين ربطوا الاتصال برئيس الفريق للتظلم من ممارسات مدير الفريق، فتلقوا جوابا صادما منه، عندما قال لهم “عوموا بحركم” معه، حسب ما أشارت إليه بعض المصادر.
و واجه بعض رؤساء الفرق تمسكاً شديداً من بعض البرلمانيين بضرورة منحهم مقعدين للحج لوالديهما مما جعل هؤلاء الرؤساء يدخلون في مفاوضات عسيرة لإقناع البعض بالتنازل لصالح البعض الآخر خلال هذه السنة و حرمان من استفاد خلال هذه السنة من الاستفادة خلال السنة القادمة.
بقي أن نشير إلى أن من شأن تكرار مثل هذه الكوارث التي نهارها ليس كليلها أن تقضي عل آخر ما تبقى من إيمان بالسياسة والسياسيين وكل كلمة تكرر فيها حرف السين من قبل شعب هو يكفر بالسياسة أصلا إلا ما رحم ربك وقليل ما هم.
التعليقات مغلقة.