الانتفاضة // أميمة رزوق // صحفية متدربة
قررت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إعادة فتح التحقيق في قضية وفاة المشجع الرجاوي يوسف بجاج، وإحالة الملف مجددًا على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لمتابعة البحث في ملابسات الحادث الذي أودى بحياته.
و جاء هذا القرار بعد أن طالبت والدة الراحل بإعادة النظر في القضية، وهو ما لاقى تفاعلاً واسعًا من قبل الرأي العام المغربي، خصوصًا من فصائل مشجعي نادي الرجاء الرياضي، وعلى رأسهم فصيل “گرين بويز” الذي أطلق حملة بعنوان “العدالة ليوسف” في محاولة للضغط من أجل كشف الحقيقة.
و ترجع تفاصيل الحادث إلى يوم 8 شتنبر 2021، حينما كان يوسف بجاج متوجهًا إلى اجتماع نظمه فصيل “گرين بويز”.
وبعد الاجتماع، كان رفقة صديقه على متن دراجة نارية دون خوذة، ليلاحقهما عناصر من الشرطة تحت مسمى “الصقور” في حي التقدم بالدار البيضاء. ولدى محاولتهما الهروب عبر سكة الترامواي، تعرضا للسقوط بعد تدخل شرطي، وتعرض يوسف للضرب المبرح الذي أسفر عن وفاته.
ورغم أن القضية سبق وتم حفظها من طرف النيابة العامة بعد تحقيقات سابقة، إلا أن الجديد في الملف هو إعادة فتحه بناء على طلب والدة الضحية التي أكدت في تصريحها الأخير أن يوسف تعرض لاعتداء جسدي من قبل رجال الأمن، داعية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف.
وأضافت أن إحدى كاميرات المراقبة كانت قد وثقت لحظة الاعتداء، ولكن السلطات قالت في تقريرها إن الكاميرا لم تكن قيد التشغيل في تلك اللحظة.
وقد أثارت هذه القضية جدلاً واسعًا في المغرب، لاسيما بعد إعلان المديرية العامة للأمن الوطني عن فتح تحقيق في الحادث في وقت سابق، ولكن التحقيقات لم تفضِ إلى تحديد مسؤولية عناصر الشرطة.
ومن جهتها، أكدت المديرية أن عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني، أعطى تعليمات لمتابعة هذا الملف من الناحية الإدارية، في انتظار نتائج التحقيق القضائي الذي تجريه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
ومع إعادة فتح التحقيق، فإن شعار “العدالة ليوسف” يعود إلى الواجهة من جديد، مع أمل كبير لدى عائلة الضحية وفصائل مشجعي الرجاء الرياضي في الوصول إلى حقيقة ما جرى، وضمان محاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الواقعة المأساوية.
التعليقات مغلقة.