الانتفاضة/ أكرام
أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة عن فتح بحث قضائي على خلفية تصريحات أدلى بها أحد المرشحين للانتخابات التشريعية المرتقبة، خلال إحدى التجمعات الحزبية، وتداولتها بعض منصات التواصل الاجتماعي، وتتعلق بوجود كمية هامة من المخدرات وإمكانية استعمال الأموال المتحصلة منها في التأثير على العمليات الانتخابية.
وأوضح الوكيل العام للملك، في بلاغ له، أن النيابة العامة قررت فتح هذا البحث انطلاقا من الأدوار المنوطة بها في إطار السهر على سلامة العملية الانتخابية، وذلك من أجل الوقوف على مختلف حيثيات وظروف التصريح الذي أثار اهتماما واسعا، وتحديد المعطيات المرتبطة به، قبل ترتيب الآثار القانونية اللازمة، وفق ما ستسفر عنه نتائج البحث.
ويأتي هذا الإجراء في سياق الاستعدادات الجارية للاستحقاقات التشريعية، التي تفرض، بحسب السلطات القضائية، التعامل بجدية مع كل المعطيات أو التصريحات التي قد تكون لها صلة بنزاهة العملية الانتخابية وسلامتها. كما يعكس فتح البحث القضائي حرص النيابة العامة على التحقق من مضمون التصريحات المتداولة، بعيدا عن الأحكام المسبقة أو الاستنتاجات غير المستندة إلى نتائج رسمية.
وتكتسي التصريحات المتعلقة بإمكانية توظيف أموال ناتجة عن الاتجار في المخدرات للتأثير على الانتخابات حساسية خاصة، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بنزاهة الاستحقاقات وبمبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين. ولذلك، فإن البحث القضائي يهدف أساسا إلى التحقق من الوقائع والظروف المحيطة بالتصريح، ومدى استناده إلى معطيات يمكن إثباتها، وكذا تحديد المسؤوليات القانونية، إن ثبت وجود أفعال تستوجب المتابعة.
وشدد بلاغ الوكيل العام للملك على أن النيابة العامة أمرت بإجراء البحث حرصا منها على ضمان التطبيق السليم للقانون، وعلى حماية نزاهة العملية الانتخابية، في إطار الصلاحيات التي يخولها لها القانون.
وينتظر أن تكشف نتائج البحث القضائي عن طبيعة المعطيات التي استند إليها المرشح في تصريحاته، وما إذا كانت تتعلق بوقائع محددة تستوجب اتخاذ إجراءات قانونية إضافية، أم أن الأمر لا يتجاوز تصريحات تحتاج إلى مزيد من التحقق والتدقيق.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، تبقى المعطيات المتداولة في إطار الادعاءات موضوع البحث، ولا يمكن ترتيب أي مسؤولية أو استنتاجات نهائية بشأنها قبل انتهاء المساطر القانونية واتخاذ القرارات التي تقتضيها نتائج البحث القضائي.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة أهمية اليقظة القانونية والإعلامية خلال فترات الاستحقاقات الانتخابية، وضرورة التحقق من المعطيات المرتبطة بالمنافسة السياسية، بما يضمن حماية المؤسسات الانتخابية وتعزيز ثقة المواطنين في نزاهة العملية الديمقراطية.