دوار العزوزية إلى أين؟؟؟.. المواطنون يعانون والمسؤولون “يشخرون”

الانتفاضة // الأمين الداودي

يعيش (دوار العزوزية) على واقع الفوضى في كل المرافق والتي تجعل من هذه البقعة الجغرافية في المدينة الحمراء مكانا مليئا بالمتناقضات والمدلهمات والكوارث التي لا تعد ولا تحصى.

فأينما حللت وارتحلت في هذا (الدوار) تواجهك أبشع صور الفوضى بدءا باحتلال الملك العمومي الصارخ، والذي يكاد يقطع الطرقات الضيقة أصلا والمسالك والمسارب أمام المرور.

وعلى ذكر المرور فأغلب سكان (الدوار) لا يحترمون أدبيات العبور والمرر و “غير فين ما والاك دوز هانية وبدون مشاكل” مما يرفع من نسبة حدوث الحوادث والتي تكون في أغلب الأحوال مكلفة ومميتة في نهاية المطاف.

أما أصحاب (الطاكسيات) فهم أقرب الى تجسيد عوامل الفوضى والقرف في نفس الوقت، فلا هم يتوقفون للزبناء ولا هم يسيرون بسرعة معقولة ولا هم ينظفون (طاكسياتهوم) الوسخة، مع بعض الاستثناءات طبعا.

وقس على ذلك أصحاب الطاكسيات الصغار الذين يمكنهم أن يتوقفوا ل “دونالد ترامب” على أن يتوقفوا لمغربي من مراكش تحديدا.

مظاهر الفوضى تتجلى كذلك في هذا الدوار من خلال الإنتشار الواسع للأزبال في كل مكان…”بنادم تايخلي البركاصة و تايرمي الزبل حداها” في أشع صور القرف والعشوائية.

وعلى ذكر العشوائية فالأبنية والدور في (الدوار) وكأنك تعيش في “قاندهار” الصباغة حمراء نعم لكن الأبواب في جهة والنوافذ في جهة أخرى وأبنية عالية وأبنية متوسطة وأبنية صغيرة بدون تصاميم للتهية “تحمر الوجه”.

أما رجال النظافة فيأتون في الأوقات التي “يعجبهم فيها” فلا هم نظفوا المكان ولا هم وفوا بالغرض مع بعض الاستثاءات طبعا.

أما النقل العمومي…(ااااااه) على النقل العمومي إنه “خردة” بكل صراحة لا نوافذ ولا نظافة ولا حضور في الوقت ولا تعامل لبق مع بعض الاستثناءات طبعا.

بينما المحطة الطرقية أو (غراندايزر) فتنتظر قرار أولي الأمر، بينما المجرمون وأصحاب المخدرات والباحثون عن المتعة الحرام فيقضون فيها أسعد أوقاتهم بعيدا عن أعين الجهات الأمنية.

وبخصوص “السويقات” الخاصة بالخضر والفواكه فإن الفوضى والعشوائية هي المسيطرة وبامتياز، أضف إلى ذلك غلاء الأسعار والأزبال المترامية في كل مكان والصياح و (الغوات والزكا) الذي يكسر طبل الأذن.

بالوعات الصرف الصحي مفتوحة على الهواء الطلق، والكلاب الضالة تتعايش مع الساكنة، دون أن ننسى تهور أصحاب الدراجات النارية في السياقة وكأنهم في (راليات) مفتوحة على الموت في أي لحظة.

وإذا سألتني عن التعليم فاقرأ عليه السلام، أما الصحة فلا نكاد نسمع بها في ذلك (الدوار) البئيس.

ولا تسألني عن البنية التحتية والتشغيل والتنمية المستدامة فإنها شعارات ترفعها الجهة المسؤولة من أجل إسكات (البوفرية).

بقي أن نشر إلى أنه أمام مظاهر التخلف هذه يبقى المنتخبون والمسؤولون خارج التغطية، بل وتركوا (الدوار) يتعايش مع كل مظاهر الفوضى والعبثية والعشوائية التي تسيطر على الزمان والمكان والإنسان، وذهبوا هم وحواريوهم للعيش في (الفيلات) والإقامات المحروسة بكلاب الحراسة و “العساس والجردة ولابيسين والخضرة والديسير واللحوم تصلهم حتى لباب الدار”.

وكل دوار وأنتم…

التعليقات مغلقة.