ترامب يعاقب المحكمة الجنائية الدولية بسبب الأمر بالقبض على بنيامين نتنياهو

الانتفاضة 

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس مرسوما يقضي بفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية لاتهامها بـ”مباشرة إجراءات قضائية لا أساس لها ضد الولايات المتحدة وحليفنا المقر ب إسرائيل”.

ويحظر النص الذي نشره البيت الأبيض دخول مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها وعناصرها إلى الولايات المتحدة، وكذلك أقرب أفراد عائلاتهم وكل من قدم مساعدة في تحقيقات المحكمة.

كما يلحظ المرسوم تجميد أصول جميع هؤلاء الأشخاص في الولايات المتحدة.

ولم تعلن أسماء الأفراد المستهدفين في الوقت الحاضر. وكانت عقوبات سابقة فرضت خلال ولاية ترامب الأولى عام 2020 استهدفت المدعية العامة لدى المحكمة آنذاك فاتو بنسودة.

وبحسب نص المرسوم الذي نشره البيت الأبيض، فإن المحكمة الجنائية الدولية “باشرت إجراءات غير قانونية وعارية عن الأساس بحق أميركا وحليفنا المقرب إسرائيل”، في إشارة إلى تحقيقات فتحتها المحكمة في جرائم ضد الإنسانية بحق جنود أميركيين في أفغانستان وعسكريين إسرائيليين في قطاع غزة.

وأعربت هولندا التي تستضيف مقر المحكمة الجنائية الدولية عن “أسفها” بعد إعلان المرسوم.

وأكد وزير الخارجية كاسبار فيلدكمب عبر منصة إكس أن “عمل المحكمة أساسي من أجل المعركة ضد الإفلات من العقاب”.

وكان الجمهوريون الأميركيون وعدد من الديموقراطيين نددوا بمذكرة توقيف أصدرتها الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي استقبله ترامب الثلاثاء في البيت الأبيض، وبأخرى أصدرتها بحق وزير دفاعه السابق يوآف غالانت.

وكانت المحكمة ومقرها لاهاي، أصدرت في 21 نونبر 2024 4 مذكرات توقيف بحق نتانياهو وغالانت، والقائد العسكري لحماس محمد الضيف، والرئيس السابق لحركة حماس يحي السنوار بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وأعلن جيش الاحتلال قتل السنوار في مواجهة عسكرية، وكشف عن فيديو يوثق لحظاته الأخيرة خلال هذه المواجهة، كما أعنلت حركة استشهاد الضيف خلال المعارك.
واعتبر القضاة أن هناك “أسبابا معقولة” لاتهام نتانياهو وغالانت والضيف والسنوار، بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ثم لاحقا أسقطت المتابعة عن السنوار بسبب الوفاة.

ووصف نتانياهو في ذلك الحين قرار الجنائية الدولية بأنه “معاد للسامية”، فيما اعتبر الرئيس الأميركي حينها جو بايدن أن مذكرات التوقيف بحق نتانياهو وغالانت “مشينة”.

لا الولايات المتحدة ولا إسرائيل من أعضاء المحكمة، وهي هيئة دائمة مكلفة بمقاضاة ومحاكمة أفراد متهمين بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

تأسست المحكمة عام 2002، وتضم حاليا 124 دولة عضوا، ولم تصدر سوى عدد قليل من الإدانات منذ إنشائها.

يأتي قرار ترامب بعيد موجة انتقادات دولية لاقتراحه سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة وتنميته اقتصاديا وعقاريا، وترحيل الفلسطينيين المقيمين فيه، بشروط لم يحددها، إلى دولة أو عدد من الدول المجاورة.

التعليقات مغلقة.