الانتفاضة // إبن الحوز
على إثر ما أصبح يرشح بين الفينة والأخرى من ملفات تزكم أنوف البلاد والعباد بسبب رائحة الفساد والإفساد التي تفوح منها، تلتأم الجمعيات الحقوقية والمدنية وغيرها من أجل أن يقولوا لا لتغول الفساد وانتشاره في أوصال المجتمع كما تنتشر النار في الهشيم للأسف الشديد.
ومن الملفات التي تستأثر باهتام الرأي العام ملف أحد المحكوم عليهم في ملف ثقيل بمراكش (كازينو السعدي)، ولكنه عوض أن يترك القضاء يقوم بمهامه، ويدع منظومة العدالة تتلمس طريق النزاهة والشفافية والمصداقية، أصبح يصرح للغادي والرائح ولأصددقائه ومقربيه بأنه لن يطأ أبواب السجن ، ضاربا عرض الحائط كل الأعراف والتقاليد والنظم القانونية.
كما ظل يخبر بعض (الكبااااااار) في البلاد بان الحكم سيكون لصالحهم وأن المسألة مسألة وقت لا أقل ولا أكثر، وأن تنفيذ الحكم قد يتطلب 17 سنة لأجراته وتنزيله على أرض الواقع.
وفي هذ السياق تعلن الجمعية المغربية لحماية المال العام ،بأنها ستنظم مساء اليوم الخميس 06 فبراير الجاري على الساعة السادسة مساءا، لقاءا تواصليا وتعبويا بحضور ممثلي الهيئات السياسية والحقوقية والنقابية والجمعوية، وذلك بمقر الحزب الاشتراكي الموحد بعمارة الاحباس بباب دكالة بمدينة مراكش.
بلاغ يستشف منه أن الجمعية عازمة كل العزم على التصدي لكل الخروقات التي يرتكبها بعض الذين تولوا مسؤولية تدبير أمور المواطنين فخانوا العهد وتملصوا من المسؤولية.
وبحسب بلاغ الجمعية المغربية لحماية المال العام، فهذا اللقاء التعبوي يأتي في سياق استعداد الجمعية لتنظيم مسيرة شعبية وطنية بمدينة مراكش يوم الأحد 9 فبراير القادم، ضد تفشي الفساد ومحاولات تحصين الفاسدين من المساءلة القانونية، ومنهم من يقول للناس بانه لن يكون يوما في السجن وهو يعلم علم اليقين أنه لن يستطيع أن يؤثر في القضاء الذي أخذ مجراه الطبيعي ولا يحابي أحدا مهما كان.
وقالت الجمعية في ذات البلاغ إن المسيرة ستكون تحت شعار “حماية المبلغين وربط المسؤولية بالمحاسبة ومكافحة الفساد ونهب المال العام، تجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، مرتكزات دولة الحق والقانون”، مذكرة ان لا أحد فوق القانون وأنها ستسعى جاهدة للوقوف في وجه الفساد والفساد من أي جهة كانت.
مشيرة إلى أن المسيرة تأتي في سياق شيوع معضلة الفساد والريع والرشوة واستمرار الإفلات من العقاب، واستغلال مواقع المسؤولية العمومية للإثراء غير المشروع، مقابل غياب إرادة سياسية لدى الحكومة لمكافحة الفساد وتخليق الحياة العامة، وتورط رئيسها في حالات تضارب المصالح والهجوم على الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، والسعي للتضييق على المجتمع المدني في التبليغ عن جرائم المال العام، وتقييد النيابة العامة في تحريك الأبحاث والمتابعات القضائية، فضلًا عن استنكاف الحكومة عن وضع قوانين للوقاية من الفساد ومحاربته والتصدي لهعاجلاغير وبكل الطرق القانونية الملائمة والمناسبة.
وحذرت الهيئة من خطورة ما يخطط له التوجه المستفيد من تضارب المصالح والفساد والإثراء غير المشروع، والهادف إلى ضرب المكتسبات الدستورية والحقوقية والتزامات المغرب الدولية بهدف تعميق الفساد والرشوة والريع في الحياة العامة.
معتبرة أن سعي هذا التوجه إلى تمرير المادة 3 من مشروع قانون المسطرة الجنائية، والتي تتضمن منع الجمعيات الحقوقية والأفراد من تقديم شكايات إلى الجهات القضائية بخصوص جرائم المال العام، وتقييد دور النيابة العامة في هذا المجال، يعد خطوة غير مسبوقة في اتجاه التشريع لفئة خاصة من المنتخبين والمسؤولين وتحصينهم من المساءلة مخالفةً للدستور الذي جاء ليحق الحقوق ويرسخ ثقافة الحقوق والواجبات والتي بدونها لا يمكن لأي مجتمع أن ينحو نحو التقدم والازدهار.
وأكد “حماة المال العام” أن تحريك المتابعات وإصدار الأحكام القضائية ضد بعض لصوص المال العام والمفسدين يعد خطوة إيجابية، لكنها تبقى غير كافية، ذلك أن هناك مسؤولين كبارا ومنتخبين لم تصل إليهم أيادي العدالة ومنهم من لا يزال يحن الى سنوات النهب والنصب والاحتيال وأكل اموال الناس ظلما وعدوانا والاستقواء بالمنصب والمسؤولية والجاه، لكن كل ذلك سيكون وبالا عليهم في الدنيا قبل الآخرة وسيعلمون أي منقلب سينقلبون.
كما تحث الجمعية كل من له غيره على حرمة المال العام العمل على تحريك كل المساطر القانونية الممكنة من أجل الوقوف في وجه عثاة الفساد والإفساد والذين لوثوا سمعة المغرب والمغاربة وادهلوهم في خندق لايحسد عليه للاسف الشديد.
وطالبت الجمعية المغربية لحماية المال العام السلطة القضائية بتحريك مساطر الاشتباه في غسل الأموال ضد جميع المتورطين في قضايا الفساد والرشوة ونهب المال العام دون تمييز، مع مصادرة أموالهم وممتلكاتهم.
وذلك مع تجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح ووضع منظومة قانونية عصرية منسجمة مع المواثيق الدولية ذات الصلة بمكافحة الفسادوالوقوف في وجه المفسدين والذي يستغلون كل الوسائل والامكانيا من اجل هب الاموال والاستيلاء على اجود الاراضي والنيل من حقو الضعفاء والفقراء والمساكين بغير رحمة ولا شفقة.
كما طالبت الجمعية بفتح تحقيق معمق حول الاتهامات الموجهة لبرنامج إعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال وإنصاف الضحايا ومحاسبة المتورطين المفترضين في شبهات فساد، وإحالة كافة التقارير الرسمية ذات الصلة بالفساد ونهب المال العام على القضاء، لمحاكمة المتورطين طبقًا للقانون، وتعزيز مهام وصلاحيات مؤسسات الحكامة في تخليق الحياة العامة.
ويتساءل في الاخير الراي العام عن من المستفيد من ترويج بعض المتابعين قضائيا من قبل مختلف محاكم المملكة لاشاعات وترهات لا يصدقها احد الا هم، والتي تفيد بانهم فوق القانون ولا يمكن ليد العدالة ان تطالهم باي شكل من الاشكال، وان لهم يد طولى في الدولة ولن يكون باب السجن قبلة لهم.
امام هذه المعطيات يطالبالمجتمع المدني والحقوقي وكل شرفاء هذا الوطن بالعمل سويا من اجل ان تطل العدالة امثال هؤلاء الفاسدين والفسدين والذين اكلوا البلاد والعباد وارخوا بعروقعه في اوصال المجتمع المغربي ظلما وزورا.
كما يتابع المجتمع المددني والحقوي داخل مراكش وخارجها بل وحتى خارج المغرب هذه المتابعات وهذه الملفات التي تزكم الانوف وتشي بان المغب ليس بخير ما دام فيه بعض الفاسدين والمفسدين ياكلون خيراته وتاجرون بمبادئه وقيمه ويبيعون ويشترون في ضعفائه ظلما وعدوانا وتلك حقبة اعتقد انتهت لا التاريخ سينقلب ضدهم والجغرافيا كذلك وسينال الجميع نصيبه زهنا زفي الدنيا قبل الاخرة،وذل في انسجام تام مع القوانن الجاري بها العمل.
بقي ان نشير الى ان حماة المال العام بالمغرب سيعملون كل ما في وسعهم من اجل ايصال اصواتهم الى من يهمهم الامر لعلهم يجدوا مخرجا لغول الفساد الذي تغول في مراكش وخارجها بشكل اصبح لا يطاق للاسف الشديد.
كما يطلبون الجهات المعنية بالتدخل المباشر من أجل إيقاف نزيف الفساد والإفساد داخل مراكش وغيرها والعمل على ضمد الجراح قبل فوات الآوان.
التعليقات مغلقة.