مراكش .. تطورات إيجابية بعد تنازل العديد من المستفيدين عن شكاياتهم ضد صاحب مشروع “بساتين الواحة”

الانتفاضة/ ابن الحوز

في سياق متابعة أزمة مشروع بساتين الواحة الواقع في مقاطعة سيدي يوسف بن علي بمراكش، الذي شهد تعثراً نتيجة مجموعة من الإكراهات، أفادت مصادر مطلعة لموقع الانتفاضة بتطورات إيجابية بعد تنازل العديد من المستفيدين عن شكاياتهم ضد صاحب المشروع.

وفقاً للمعلومات المتوفرة، تم تحقيق تقدم ملحوظ في تسوية وضعية أكثر من 100 ملف كانت تعاني من صعوبات قانونية، حيث تم استرجاع المبالغ المدفوعة كعربون وتوقيع العقود الموثقة لتسليم الشقق الخاصة بالمستفيدين. ويُعتبر هذا التطور نتيجة جهود وساطات من ذوي النيات الحسنة، حيث تم تسليم أكثر من 250 شقة للمستفيدين، في حين لا يزال هناك حوالي 200 عميل في مرحلة توقيع العقود عند الموثق.

ساهمت عدة عوامل في تفاقم أزمة المشروع، مثل التأخير الناتج عن جائحة كوفيد-19 في عام 2020، مما أدى إلى توقف الأعمال لفترة طويلة، بالإضافة إلى توقف استيراد مواد البناء. ووفقاً للاتفاقية مع الدولة، كانت المدة المحددة لإنجاز المشروع خمس سنوات، إلا أن الإدارات المعنية منحت تمديداً إضافياً. لكن بالرغم من هذه المرونة، لم تحل المشاكل التي نشأت بسبب رفض بعض العملاء إتمام إجراءات البيع، نتيجة عدم قدرتهم على دفع باقي الثمن، حيث إن الكثير منهم لم يسدد سوى نسبة ضئيلة من قيمة الشقة.

وأشارت المصادر عينها، إلى أن المشروع تم الترويج له في البداية على أساس أنه يندرج ضمن فئة السكن الإقتصادي المدعوم من طرف الدولة، غير أنه تم تسويقه بمبالغ تراوحت 25 و80 مليون سنتيم للشقة، مما يفتح الباب على مصراعية للتساؤل حول دور الجهات المعنية في التصدي لهذه الاختلالات.

وأشار مستفيدون إلى أن التماطل في تسليم الشقق لأصحابها تسبب في مآسي اجتماعية وتشتيت شمل مجموعة من الأسر من خلال تطليق الأزواج وإفلاس أسر أخرى، لاسيما و أن كثيرين وجدوا أنفسهم مرغمين على أداء أقساط القروض البنكية التي اقترضوها، علما أن أغلبية المستفيدين يقطنون مساكن على سبيل الكراء ومطالبين بأداء واجبات ذلك كل شهر.

وجدير بالذكر أن صاحب المشروع وقّع توكيلا لشقيقته من أجل إتمام إجراءات البيع وتسليم الشقق للمستفيدين الذين لم يتوجهوا إلى القضاء.

من جهتها، أكدت الشركة العقارية المسؤولة عن المشروع التزامها بحل جميع النزاعات مع العملاء، سواء الذين لجأوا للقضاء أو غيرهم، وذلك لإنهاء الخلافات وتسليم الشقق والمحلات التجارية. وقد تم الحصول على رخصة السكن في سبتمبر 2023، وبدأ تقسيم الرسوم العقارية حسب مجموعات السكن.
في زيارة ميدانية للمشروع، بدا البناء مكتملاً، وعبر المستفيدون الذين تسلموا شققهم أو سووا وضعياتهم عن ارتياحهم وسعادتهم. كما وثقت الشركة العقارية طلبات تعديلات داخل الشقق في عقود منفصلة مع شركات متخصصة في التشطيبات.
يأمل المسؤولون عن المشروع في إطلاق سراح صاحب الشركة والشركات المتعاقدة معها لإنهاء كافة نقاط الخلاف، وتسليم الشقق المتبقية للمستفيدين.

التعليقات مغلقة.