“مانيش راضي”.. حملة معارضة للنظام الجزائري واختياراته السياسية والاقتصادية

الانتفاضة // توفيق بوعشرين

في الجزائر اليوم حملة معارضة قوية للنظام ولاختياراته السياسية والاقتصادية تحت شعار (مانيش راضي ).

و تقول النكتة لما سئل مواطن جزائري: “لماذا لا تشارك في الانتخابات؟” فأجاب: “لأنهم يعلنون النتائج قبل ما أقرر على من سأصوت !”

الميزانية العسكرية لجارتنا هذا العام 2025 ستصل إلى 25 مليار دولار، وهو ما يشكل 20% من الميزانية العامة للبلاد، وهذه من اعلى مستويات الإنفاق حول العالم ..
لنستعرض الأرقام مع مقارنات ليتضح الفرق والخطورة ونوع برميل البارود الذي يوجد على حدودنا الشرقية بلا تحامل ولا دعاية ..

نسبة ميزانية الدفاع من الناتج الداخلي الخام PIB اي عموم ما تنتجه البلاد من ثروة بكل قطاعاتها لعدة دول والمصدر هو ارقام البنك الدولي :
1. لنبدأ من الجزائر: بلغت ميزانية الدفاع لعام 2025 حوالي 25 مليار دولار، مما يمثل ما يقارب 13.8% من الناتج الداخلي الخام لجيراننا المقدر ب 266 مليار دولار .
2. المغرب: خصصت ميزانية 2025 حوالي 13 مليار دولار للدفاع ما يشكل حوالي 5 ,8% من الناتج الداخلي الخام المقدّر بـ حوالي 150 مليار دولار اي حوالي 1500 مليار درهم .
3. فرنسا: تنفق حوالي 2.5% من الناتج الداخلي الخام على الدفاع، مع ميزانية تقدر بنحو 61 مليار دولار .
4. الولايات المتحدة: ميزانية الدفاع تمثل حوالي 4.7% من الناتج الداخلي الخام ، حيث بلغت حوالي 687 مليار دولار .
5. إسبانيا: ميزانية الدفاع تمثل 1.1% من الناتج الداخلي الخام بحوالي 15.8 مليار دولار .
6. في عام 2025، تخطط روسيا التي تخوض حربا كبيرة لإنفاق (حوالي 126مليار دولار) على الدفاع، وهو ما يمثل نسبة 6.31% من الناتج الداخلي الخام للبلاد إذن الجزائر تتسلح اكثر من اي دولة في العالم.
الخلاصة : هل رأيتم بلادا تنام وهي لا تعرف على ماذا ستستيقظ غداً؟ إنه مصير بئيس ومحزن لشعب كبير ضحى كثيرا من أجل استقلاله الأسطوري عن فرنسا، وناضل لمدة قرن ونصف من أجل طرد الاستعمار، لكنه عاجز اليوم عن طرد نخب الاستقلال التي قادت البلاد إلى هذا المأزق الكبير.

يردد المؤرخ الفرنسي، بنجمان ستورا، دائما عبارة شهيرة عن طبيعة العلاقات المغربية الجزائرية، فيقول: «المغرب مشكلة جزائرية»، وهي في الواقع أكثر من مشكلة.. إنها عقدة تتجاوز التحليل السياسي أو الجغرافي أو العسكري أو الاقتصادي، ولا تجد تفسيرها إلا في التحليل النفسي.

التعليقات مغلقة.