الانتفاضة
تمكنت عناصر الدرك الملكي ببني يخلف التابعة لسرية المحمدية من تنفيذ عملية أمنية نوعية ، أسفرت عن توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في ترويج الحبوب المهلوسة، حيث كانا يحملان ما يقارب 1000 قرص من هذه المواد المخدرة.
وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الأجهزة الأمنية لمحاربة الجريمة وتعزيز الأمن، خصوصا في مجال مكافحة المخدرات التي تمثل تهديدا كبيرا للسلامة العامة.
العملية، التي تمت مساء يوم الأحد 19 يناير الجاري ، بدأت ضمن مراقبة روتينية لقوات الدرك الملكي في منطقة بني يخلف ، وخلال المراقبة، لاحظ أحد أفراد الدرك تحركات مشبوهة في سيارة كانت تقترب من الحاجز القضائي ، و بدا أحد الركاب في المقعد الخلفي يتصرف بشكل غير طبيعي عند ملاحظته لحاجز الدرك الملكي، مما أثار شكوك الدركي الذي قرر تنبيه زملائه.
وعند اقتراب السيارة من الحاجز، أمر الدركي السائق بالتوقف، وعلى الرغم من أن السائق لم يظهر أي نية للهروب، حاول الشخصان في السيارة الفرار، إلا أن يقظة عناصر الدرك الملكي وتعاونهم ساعد في توقيفهما بعد مسافة قصيرة.
بعد تفتيش السيارة، عثر رجال الدرك على كمية كبيرة من الحبوب المهلوسة بحوزة المشتبه بهما، ليتم إقتيادهما إلى المركز الترابي لبني يخلف لإستكمال الإجراءات القانونية.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن السائق، الذي يعمل عبر تطبيق (إن درايف) لنقل الركاب، كان يجهل تماما أن الركاب يحملون مواد محظورة ، حيث أوضح السائق أنه نقل الشخصين من مدينة المحمدية إلى بنسليمان دون أن يعرف أن الرحلة كانت مشبوهة أو تتعلق بتجارة مواد مخدرة.
في المقابل، اعترف الموقوفان بتورطهما في شبكة لترويج الحبوب المهلوسة في نواحي مدينة المحمدية، وأكدوا أنهما كانا يوزعان هذه المواد المخدرة على فئة الشباب في المنطقة ، وقد تم وضع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية في إنتظار مزيد من التحقيقات، فيما تم حجز السيارة في المحجز البلدي.
وتستمر مصالح الدرك الملكي ببني يخلف في التحقيقات لكشف المزيد من التفاصيل حول هذه الشبكة الإجرامية، حيث يتوقع أن تتكشف خيوط أخرى في القضية تؤدي إلى الكشف عن مزيد من المروجين والمشاركين في هذه الأنشطة غير القانونية.
العملية لاقت إشادة كبيرة من المواطنين والمجتمع المدني، الذين أكدوا على أهمية التصدي لمثل هذه الشبكات التي تهدد إستقرار المجتمع، خصوصا وأنها تستهدف فئة الشباب بشكل خاص.
ومن جانبه، عبر عدد من الفاعلين الحقوقيين عن تقديرهم الكبير للجهود التي تبذلها عناصر الدرك الملكي في محاربة تجارة المخدرات، معتبرين أن مثل هذه العمليات تعد خطوة هامة نحو الحفاظ على الأمن الإجتماعي في المنطقة.
كما أشادوا بالمتابعة الدقيقة من قبل النيابة العامة بالمحكمة الإبتدائية بالمحمدية، وتحديدا وكيلة جلالة الملك الأستاذة رابحة فتح النور، والتي كانت على إطلاع كامل بتطورات العملية.
وفي ختام العملية، وجه الجميع الشكر لكافة عناصر الدرك الملكي بمركز بني يخلف على تفانيهم في العمل، مؤكدين أن محاربة الجريمة بكافة أنواعها، بما في ذلك المخدرات، يمثل أولوية لضمان بيئة آمنة ومستقرة للمواطنين.
التعليقات مغلقة.