ماذا جنت مدينة تامنصورت من خلافات أعضاء مجلسها الجماعي،!,

بقلم محمد السعيد مازغ

الانتفاضة

جميل ان يُؤَثًَت المجلس الجماعي بِأَغلَبِية ومُعارَضة ، ولا عَيْب إذا اِحْتَدٌَ النقاش ، وارتفعت الأصوات احتجاجا ، ولجأ كل طرف إلى شد الحبل من أحد أطرافه كي يَقيس قدرته على بسْط سيْطرته وتنزيل ما يراه إنجازا مهما لا غنى عنه لتحقيق التنمية المستدامة ، وبناء مدينة حديثة بمواصفات تزيل عنها الطابع القروي ، وتجنبها الظواهر المسيئة للجمالية ، المضرة بصحة الإنسان المُنَفِّرَة للاستثمارات وجلب المستثمرين.
في البداية ينبغي الإقرار بأمر لا يختلف حوله اثنان ، في كون العمل الجماعي يواجه مجموعة من التحديات ، المادية والمعنوية ، وأن المسؤولية جسيمة وتدبير الشأن المحلي ليس نزهة آمنة، فهي مسؤولية مقيدة وليس امتيازا مطلقا، بل هي ممر محفوف بالمخاطر ، إما أن يؤدي إلى طوق النجاة ، وإما أن يقود صاحبه من كرسي الرئاسة ، إلى بساط الزنزانة ،، ويكفي المساءلات القانونية التي تواجه الكثير من رؤساء وأعضاء المجالس المنتخبة والتي في غالبيتها تدخل في إطار تبديد واختلاس المال العام ، وتزوير المحاضر واللعب في الصفقات ، أو اختلالات في التدبير ومخالفة القوانين الجاري بها العمل وغيرها من التهم التي تلاحقهم ، بسبب الثقة الزائدة في المحيط القريب ، وجهل البعض ببعض القوانين ، و بعضها الآخر بسبق الإصرار والترصد . فالملاحظ ان المجالس الجماعية اليوم، فقدت بريقها بغياب كثير من المناضلين الشرفاء ، وتعويضهم بمن هبَّ ودَبَّ من ناطحة ومتردية وما عافت المجالس ولفظته المواخير، وطبيعي أننا لا نعمم الأحكام ، ولكن الواقع يؤكد الحالة المتردية التي تشهدها جل المجالس المحلية ، ومستوى النقاش السياسي المنحط الذي لم يعد عبارة عن عملية تبادل للأفكار بين المختلفين في الرأي، أو بين الخصوم السياسيين من أجل خلق فهم مشترك في ما بينهم حول المشكلات المطروحة والوصول إلى حلول وسط بشأنها أو تحقيق مصالحة سياسية شاملة. وإنما أضحى الحوار السياسي لعبة قذرة لا تقدر المسؤوليات التي على عاتق كل عضو ، ولا تسعى إلى تحسين الخدمات العمومية ، ولا تهمها مصلحة الساكنة ولا المشاريع المهمة المعطلة ، فأولوياتها انتقاء الكلام الساقط ، وتسجيل الإصابات في مرمى الخصم ، وتعطيل كل آليات التنمية والصراع حول المكاسب والامتيازات ، وكم كان الأمل معقودا في تصحيح الاختلالات والتسريع في تنزيل الأولويات وضمنها تفعيل آلية المحاسبة ، وعدم حرمان المدينة من المشاريع التي سيكون لها الأثر الإيجابي على التشغيل بالمدينة في ظل الأزمة الاقتصادية وهجرة شباب المدينة وتفشي البطالة. وبذلك تتحقق جودة الخدمات ، ويرفع الحيف عن الساكنة التي تضررت بفعل الزلزال المصطنع الذي هز اركان المجلس وترك الكل يعتبر نفسه هو المحق ، والآخر هو المخطئ، وأن الكل يدعي أنه عنده ” ما يتقال” والحقيقة هي عكس ذلك،ًً…. في انتظار مفتاح الوالي للأقفال الصدئة التي لا تصلح لا للسياسة ولا لتدبير الشأن المحلي .                                                                                                     محمد السعيد مازغ                                   ( يتبع )

التعليقات مغلقة.