وزير الداخلية يرصد المقاولين الذين نصبوا على ضحايا زلزال الحوز في مبالغ مالية مهمة

الانتفاضة // محمد المتوكل

في سياق الرصد والمتابعة الذي تنهجه وزارة الداخلية في حق المخالفين والخارجين عن روح القانون، كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، عن رصد وزارته ل 3 مقاولين متورطين في النصب على مجموعة من متضرري زلزال الحوز، كاشفا في الوقت ذاته “تفاصيل عمليات النصب، وتعامل وزارته مع كل حالة تم رصدها”.

وقال الوزير في جواب على سؤال كتابي للنائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية عائشة الكوط، “إن أحد المقاولين القاطن بدوار بوزوك أيت ملو، قام بالنصب على 14 مستفيدا من دوار تغزوت بجماعة أمكدال،

كما قام نفس المقاول بالنصب على 4 مستفيدين من دوار تنمل بجماعة ثلاث نيعقوب، بسبب إخلاله بالعقود التي أبرمها معهم بشكل فردي”، حيث لم يقم بإتمام الأشغال في الدوارين المذكورين لبعض المستفيدين، وبدون احترام الضوابط التقنية المعمول بها.

وأوضح الوزير، أنه فور علم السلطات المحلية بهذه الوقائع اتصلت بالمقاول المعني وحثته على مباشرة أشغال إعادة البناء وفقاً للضوابط التقنية واحترام العقود المبرمة مع المستفيدين، أو إرجاع المبالغ المالية التي تسلمها منهم.

 

وأشار المسؤول الحكومي، إلى أن وزارته دعت الضحايا لإيداع شكاوى فردية لدى النيابة العامة لتفعيل المتابعة القضائية بخصوص خيانة الأمانة وإنجاز أشغال بناء دون احترام الضوابط التقنية، وقد تم إلقاء القبض عليه من طرف مصالح الدرك الملكي بأيت ملول

وأضاف الوزير أنه “تم رصد مقاول ثالث، قاطن ببني ملال، والذي بدوره لم يحترم العقود المبرمة مع 9 مستفيدين من دواوير تغزرت ومريغة العليا والعزيب التابعة لجماعة وقيادة ويركان”، مبرزا أن “السلطة المحلية حاولت الاتصال به قصد حثه على احترام بنود العقود”، مع دعوة الضحايا لوضع شكايات فردية لدى النيابة العامة”.

وبخصوص تزكية المقاول الأول من طرف قائد قيادة ويركان وأعوان السلطة، قال الوزير إنه لم يتم ذكر هذا القائد في الشكايات التي تقدم بها سكان دوار تغزوت، مضيفا أنه بالمقابل “تمت الإشارة فيها إلى عوني السلطة، حيث تم الاستماع لهما في محضر رسمي، وصرحا أنهما لم يزكيا المقاول السالف الذكر بل اقتصر دورهما على تسهيل عمل المقاولين من خلال تزويدهم بالمعطيات اللازمة ومواكبة تقدم الأشغال في إطار تسريع وتيرة عملية إعادة الإعمار”.

وكانت النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية عائشة الكوط، قد استنكرت تعرض مجموعة من متضرري الزلزال، الذي ضرب منطقة الأطلس الكبير قبل سنة، لعملية “نصب” من طرف أحد المقاولين في مجال البناء، قائلة إنه تمت تزكيته لهم من طرف بعض رجال السلطة بالمنطقة.

واعتبرت المسؤولة البرلمانية أن ما حدث إجهاز على حلم المتضررين بإعادة بناء مساكنهم، “وفظاعة عمقت مآسي هؤلاء الذين عانوا من الزلزال وما بعد الزلزال”.

بقي ان نشير الى ان ضحايا زلزال الحوز لا زالوا يعانون الامرين جراء تاخر الحكومة عن دعمهم والاستماع اليهم واعانتهم على الخروج من محنتهم التي طالت لازيد من سنة خاصة.

وان الضحايا مرت عليهم سنة من الصعود والنزول لملاقاة المسؤولين ولكن بدون جدوى، مما اضطرهم الى خوض عدد من الاضرابات وخوض عدد من الاحتجاجات وتنظيم عدد من المسيرات الى عمالة الحوز والى ولاية جهة مراكش اسفي من اجل ايجاد حل جذري وشامل لهذه المعاناة التي لم يكتب لها ان تنتهي بعد.

 

التعليقات مغلقة.