الانتفاضة // ذ. هشام الدكاني
يعد مشكل احتلال الملك العمومي من أبرز القضايا التي تؤرق المواطنين وتثير تساؤلات حول ٱحترام القوانين وتطبيقها.
وفي هذا السياق ، تبرز قضية المجزرة والمشواة المتواجدة بحي المسار أمام الحي الصناعي «سيدي غانم» بمراكش ، كحالة تستدعي تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل.
سبق أن تناولت بعض الجرائد هذا الموضوع ، مشيرة إلى أن صاحب المحل تجاوز حدود الملك العمومي ، مما دفع السلطة المحلية بالملحقة الإدارية سيدي غانم إلى التدخل وإزالة المخالفة.
لكن المثير للٱنتباه ، أن صاحب المحل استمر في تحدي القانون ، ضاربا بكل التدخلات السابقة عرض الحائط ، بل وازداد تعنتا!
ما يزيد الوضع تعقيدا , هو الأنباء التي تشير إلى تواطؤ البعض!!
إلى جانب التجاوزات المتعلقة بٱحتلال الملك العمومي من طرف المحل المذكور ، تبرز مشكلة أخرى في نفس المنطقة ، وهي استغلال جنبات الطريق من قبل أصحاب السيارات ، خاصة في ممر يمنع فيه الوقوف!
هذه الظاهرة تُعقّد الوضع المروري وتُعرقل حركة السير ، مما يثير ٱستياء السكان والمارة على حد سواء.
بالإضافة إلى كثرة «الأدخنة» ، التي أصبحت تأرق الساكنة المجاورة ، مما يحد من الحرية الشخصية لها ، بسبب عدم فتح نوافذها جراء السحب الكثيفة للأدخنة المنبعثة بٱستمرار من المشواة محل الضرر.
كل ذلك ، يثير تساؤلات مشروعة حول الجهة التي تحمي صاحب هذا المحل!! وتشير الشائعات المتداولة إلى أن لهذا الشخص نفوذا داخل الإدارة ، يُمكنه من ٱستغلال الوضع ، بما في ذلك ممارسات تتعلق بالذبيحة السرية ، وهو ما يعدّ تجاوزا خطيرا للقوانين والإجراءات المعمول بها!!!.
وأمام كل هذه التجاوزات ، يتعين على السلطات الولائية ، وعلى رأسها السيد والي جهة مراكش آسفي ، التدخل بحزم لمعالجة هذه الٱنتهاكات.
كما ينبغي ٱتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من يثبت تورطه في التستر على هذه المخالفات أو التواطؤ مع مرتكبيها..
فاحترام القانون وتطبيقه بشكل عادل ، يظلان أساس الثقة بين المواطنين والسلطات.
ختاما ، يبقى السؤال مطروحا:
هل ستتحرك السلطات المعنية بجدية وحزم لوضع حد لهذه الممارسات؟
أم ستظل هذه القضية مثالا آخر على ضعف تطبيق القانون أمام النفوذ والمصالح الشخصية؟
التعليقات مغلقة.