السوار الإلكتروني او المراقبة الإلكترونية… ثورة في نظام العقوبات وتحديات المستقبل

الانتفاضة //المصطفى بعدو
يشهد قطاع العدالة في المغرب تطورا ملحوظا مع دخول قانون العقوبات البديلة حيز التنفيذ. ومن أبرز هذه البدائل، يأتي نظام المراقبة الإلكترونية كأداة فعالة لإدارة العقوبات، حيث يسمح بتتبع المحكوم عليهم خارج إطار السجن، مع ضمان احترامهم للشروط المفروضة عليهم، معتمدا على أحدث التقنيات الحديثة، مما سيساهم بلا شك في تخفيف الضغط على المؤسسات السجنية وتحسين إعادة إدماج المحكوم عليهم في المجتمع، مع ضمان تطبيق القانون بشكل حازم في حالة المخالف،
ويأتي اعتماد تقنية “السوار الإلكتروني” كأداة حديثة لإدارة العقوبات تحت إشراف قضائي، من أجل تحقيق التوازن بين الحماية المجتمعية وإعادة تأهيل المحكوم عليهم، وذلك من خلال مراقبة دقيقة تتيحها هذه التقنية، وينص القانون الجديد على تفاصيل دقيقة حول آليات عمل هذه التقنية، وكيفية مراقبتها وتطبيقها من قبل الجهات المختصة
كما يشترط في حالة القاصر أخد موافقة ولي أمره، قبل إخضاعه لتدبير المراقبة الإلكترونية، التي تقع كما على عاتق الجهات المختصة، زيادة على مسؤوليتها متابعة تحركات الأشخاص الخاضعين لهذا النظام على مدار الساعة، ويعاقب كل من يخالف شروط المراقبة الإلكترونية بالحبس والغرامة، وذلك وفقاً لأحكام القانون.
فالحديث عن هذا الموضوع يبقى متشعبا، ولايمكن حصره في نقطة ما دون غيرها، وكل منها يفضي لأمور أخرى ودون نهاية، فإذا كانت العقوبات التقليدية غير كافية لأنها لاتنبني على أسس واعتبارات قوية ومثينة، ووفقا لذلك، فمسالة المراقبة او السجن الإلكتروني او مهما تباينت واختلفت المسميات، تبقى سيف دو حدين، لها فوائدها ومخاطرها، وهل هذه الاداة الجديدة ستحل محل السجن التقليدي ام لا ؟و ما هي تداعيات هذه المراقبة الإلكترونية على حقوق الإنسان؟و هل يمكن جدلا الوثوق بالتكنولوجيا في فرض العقوبات؟ وإلى أي مدى تنجح هذه المنظومة في إعادة تأهيل المجرمين؟
وكل هذه التساؤلات، يبقى الجواب عليها رهين بالمستقبل
السياسي والإداري ومامدى ملائمته لهذا النهج الاستراتيجي الجديد.

التعليقات مغلقة.