الانتفاضة
في يوم الإثنين 23 ديسمبر 2024، نظمت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والإقتصاد الإجتماعي والتضامني، بالتعاون مع منظمة اليونسكو، حفل إنطلاق النسخة الثانية من برنامج ( الكنوز الحرفية المغربية ) في الرباط، تحت شعار: (حاملي المشعل، إحتفالا بالصناعة التقليدية المغربية ) .

وقد ترأست فاطمة الزهراء عمور وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والإقتصاد الإجتماعي والتضامني، هذا الحدث إلى جانب السيد أندري أزولاي، مستشار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحضور السيد إيريك فيلات ممثل مكتب اليونسكو الإقليمي للدول المغاربية، وعدد من السفراء، الدبلوماسيين، أعضاء البرلمان، مديري المؤسسات العمومية، ورؤساء غرف الصناعة التقليدية في المغرب.
وأشاد أندري أزولاي في كلمته بأهمية هذا الحدث الذي يعكس تنوع وثراء التراث المغربي، معربا عن فخره بالمشاركة في برنامج يساهم في الحفاظ على الحرف التقليدية المهددة بالإنقراض، ويهدف إلى نقل هذه المعارف للأجيال القادمة.
كما أكد أن هذه المبادرة تتعدى مجرد الحفاظ على التراث، لتصبح جزءا من استراتيجية طموحة تسعى للحفاظ على الفنون التقليدية ودعمها في إطار شراكة متميزة مع اليونسكو. وأبرز أن المغرب والهند هما الدولتان الوحيدتان المؤهلتان لهذا البرنامج.
من جانبها، أكدت فاطمة الزهراء عمور أن الصناعة التقليدية تمثل جزءا لا يتجزأ من الهوية الثقافية المغربية، مشيرة إلى أن كتابة الدولة ستواصل العمل على الحفاظ على هذا التراث وتطويره. وأضافت أن البرنامج يهدف إلى دعم الحرفيين وتشجيع الأجيال الجديدة على إكتساب المهارات المرتبطة بهذه الصناعات.

تعد النسخة الثانية من برنامج ( الكنوز الحرفية المغربية ) إستمرارية للنسخة الأولى التي نظمت في 2023، والتي أسفرت عن تصنيف 7 حرفيين كـ ( كنوز حرفية مغربية ) ، حيث قاموا بتعليم 57 شابا مهاراتهم على مدار 9 أشهر. وتضمنت قائمة هؤلاء الحرفيين كلا من عبد القادر الورياغلي (الإستبرق)، محمد المسال (الزليج التطواني)، بوشتة الديواني (صناعة الآلات الموسيقية)، هشام سقاط (السروج المطرزة)، لطيفة منتبه (البلوزة الوجدية)، زهرة بنميرة (الطرز السلاوي)، وجيلة مزي (نسج الخيام).
كما تم تكريم 10 صناع تقليديين جدد، تم تصنيفهم ضمن ( الكنوز الحرفية المغربية ) في النسخة الثانية من البرنامج. هؤلاء هم حفيظة بوتعدال (القفطان الرباطي)، جليلة عميرو (المصنوعات النباتية للجنوب)، أسامة موقمير (التراب المدكوك)، أحمد باحسين (الطاطاوي)، عبد الجليل بسيس (الدك الصويري)، خالد موسو (اللبادة)، محمد الدقاقي (الجلد الزيواني)، عبد الحق بلمليح (خزف مكناس)، حسن حطوش (صناعة المنافيخ)، ومحمد الفاطني (السطرمية الجلدية المطرزة).
يهدف هذا البرنامج، الذي تنظمه كتابة الدولة بالتعاون مع اليونسكو، إلى الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي المرتبط بالحرف التقليدية المهددة بالزوال، مع التركيز على نقل المهارات والمعارف إلى الشباب، مما يساهم في توفير فرص عمل وتنشيط الإقتصاد الوطني.

التعليقات مغلقة.