الانتفاضة // محمد المتوكل
في سياق الحرب التي يشنها بعض الذين لا يرون في المنظومة التربوية والتعليمية الا فرصة للقضاء على اخر ما تبقى لدى الاسرة المغربية من حشمة وعفة وحياء، اعلن عدد من الأساتذة من الذين تم استدعاؤهم لدورات تدريبية ضمن مشروع مدارس الريادة أنهم تلقوا توجيهات ووثائق تفرض عليهم أن يعرضوا على التلاميذ القاصرين في المؤسسات التعليمية الإعدادية افلاما تجارية تضم بتعبير هؤلاء الأساتذة أنفسهم” مجموعة من المشاهد الخليعة والمائعة والمنافية الأخلاق والقيم” من مؤسسة علي زاوا في إطار برنامجها الذي أعدته سنة 2023 تحت عنوان ” تعليم الفنون في المدارس الحكومية.”
مما ينذر بتوترات مع عدد من الأساتذة على الصعيد الوطني الذين أعلنوا رفضهم الانخراط في هذه الأنشطة اللاتربوية.
فهل هي صفقة تجارية بين الوزير السابق و هذه المؤسسة؟ يراد تمريرها تحت غطاء تنمية الحس الفني للتلاميذ ولو على حساب أخلاقهم وقيمهم ؟
وما رأي الوزارة الحالية في هذا المساس الخطير بالرسالة التربوية للمؤسسات التعليمية بشهادة الأساتذة الرافضين،؟ وما دور اللجنة الدائمة للبرامج والمناهج التي أوكل إليها القانون صلاحية الرقابة والاقرار ؟
وما موقف جمعيات آباء وامهات واولياء التلاميذ مما سيعرض على أبنائهم وبناتهم القاصرين في هذه المؤسسات التعليمية إن قبل بعض الأساتذة القيام بهذه المهمة غير النبيلة ؟
و أين النقابات التعليمية من مثل هذه البرامج التي تقحم إقحاما في مدارس الريادة مما ينذر بأن تتحول بفعل هذا الاختراق التجاري الى مدارس لإبادة الأخلاق والقيم ؟
وهل من مسؤول عاقل حصيف يوقف هذا العبث بما يحفظ للمؤسسات التربوية حرمتها ورسالتها ؟
اسئلة وغيرها ننتظر من الجميع الاجابة عليها بمنتهى المسؤولية قبل ان تتحول مدارسنا من مدارس الريادة الى مدرس للابادة.
التعليقات مغلقة.