الانتفاضة ــ طيب محمد
رفع الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM)، جملة من المقترحات إلى الحكومة المغربية لاعتمادها في قانون المالية لسنة 2025 (Loi de Finances 2025)، توصلت جريدة الانتفاضة بمقتطف منها، يوما بعد تنظيم اليوم الوطني للصناعة الذي احتضنته جامعة محمد السادس متعددة التقنيات ببن جرير، يم أمس الأربعاء، أكد من خلاله أنه: “بعد عدة سنوات اتسمت بالاضطرابات الكبرى على المستوى الدولي، نحن الان أمام افاق أكثر طمأنينة”.
وكشف الاتحاد أن المغرب يعود إلى مستويات أفضل من النمو، حيث استقرت معدلات التضخم، واستعاد زخما إيجابيا في الاستهلاك وديناميكية في الاستثمار مع التركيز على كأس العالم 2030. رغم ذلك، يردف الاتحاد العام لمقاولات المغرب “تركت السنوات الماضية آثارها على الشركات، وخاصة على سيولة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.”
لكن الاتحاد لم يخف تخوفه من أن المغرب لا يزال يواجه اضطرابات مناخية لها تأثيرات مباشرة على الاقتصاد والتوظيف؛ معتبرا أن: “هذه المعطيات شكلت إطارا لتوجيه نهجنا في إعداد مقترحات قانون المالية لعام 2025.”
وشدد الاتحاد على أنه قام بتعبئة كافة مكوناته – من لجان، وجهات، وفدراليات – من أجل تجميع المقترحات، ومناقشتها، وأخيرا تنسيقها. مؤكدا في ذات السياق، على دوره كقوة اقتراحية وفاعل مسؤول، مع التأكيد مجددا على التزامه بالتعاون الوثيق مع الحكومة لتحقيق هدف مشترك، وهو إرساء أسس نمو اقتصادي قوي، مستدام، يخلق فرص عمل وثروات لجميع المغاربة.
وبالنسبة لمقترحات الاتحاد العام لمقاولات المغرب، فقد أجملها في تخفيف الضريبة على العمل، عبر النظر في تخفيف جدول الضريبة على الدخل (IR) على مدى 3 سنوات، مع استهداف معدل هامشي بنسبة 35% بحلول عام 2027 (بتخفيض نقطة واحدة سنويا)؛ وتوسيع سقف الإعفاء من تعويضات إنهاء الخدمة إلى 2 مليون درهم ابتداء من سن 50 عاما؛ ورفع حد الإعفاء من منحة التنقل إلى 50 درهم.
أما المقترح الثاني فيخص تطوير طريقة حساب الضريبة المهنية، عبر الإبقاء على الإعفاء لمدة 5 سنوات لكل شركة جديدة؛ وتعديل الأساس الذي تُحسب عليه الضريبة ليكون موحدا بين المشغلين في نفس القطاع، سواء كانوا مالكين أو مستأجرين، بحيث يعتمد على المؤشر الأكثر ملاءمة وهو الفائض الإجمالي للاستغلال (EBE)؛ وتوحيد وتبسيط طريقة تصفية هذه الضريبة.
كما اقترح الاتحاد ثالثا، تنفيذ نظام ضريبي أخضر ومتعلق بالكربون يناسب الظروف، مشددا بضرورة أن تُفرض الضريبة على مبدأ “الملوِّث يدفع”، مع تجنب الازدواج الضريبي؛ وعلى المدى القصير: تحديد نطاق الضريبة ليشمل 5 قطاعات فقط كمرحلة اختبارية، على أن تحل هذه الضريبة محل ضرائب موجودة مثل الضريبة الداخلية على الاستهلاك (TIC)، وألا تؤدي إلى زيادة العبء الضريبي على الشركات؛ وعلى المدى الطويل، يردف الاتحاد إنشاء آلية لتسعير الكربون تأخذ شكل نظام تبادل حصص الانبعاثات (SEQE).
أما المقترح الرابع، فيتعلق بتحسين الحيادية الضريبية لإعادة هيكلة المجموعات، عبر توسيع النظام الخاص بالاندماجات ليشمل الانقسامات الجزئية والإسهامات الجزئية في الأصول؛ وإتاحة إمكانية تقديم الأصول بالقيمة المحاسبية لتجنب الفجوة بين المحاسبة والضريبة؛ وتحسين آليات نقل الأصول والأسهم إلى الشركات أو الهولدينغ من قبل الأفراد الطبيعيين.
ختاما، وعلى مستوى مقترحات ضريبية وجمركية أخرى، فقد طالب الاتحاد بالنسبة للضريبة على الشركات (IS)، بضرورة تبسيط طريقة دفع الأقساط؛ وزيادة الحد الأدنى لقابلية الخصم عند شراء السيارات السياحية؛ وبالنسبة للضريبة على القيمة المضافة (TVA)، بضرورة إعادة النظر في نطاق التطبيق لتحقيق مزيد من الحيادية؛ وحل مشكلة ائتمان الضريبة على القيمة المضافة المرتبطة بالحد الأقصى.
أما بخصوص الجمارك، فقد طالب الاتحاد العام لمقاولات المغرب بضرورة ترشيد الضرائب على المدخلات عند الاستيراد؛ وإعادة النظر في آلية حساب ضريبة الاستهلاك الداخلي (TIC)؛ ومراجعة شروط تطبيق الرسوم الجمركية على حقوق الملكية (الرويالتي).
التعليقات مغلقة.