الانتفاضة/ سي محمد المشاوري
توجه البلجيكيون إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في الانتخابات المحلية، و النتائج أظهرت بعض المفاجآت والتحولات السياسية التي تبرز التغيرات المستمرة في المشهد السياسي.
حيث أكدت النتائج الأولى نجاح التحالف MR-Engagés، الذي كان قد بدأ في الانتخابات الفيدرالية في يونيو.
فالانتخابات المحلية في بلجيكا أظهرت مزيجًا من الاستقرار والتغيرات المفاجئة، حيث نجحت بعض الأحزاب في الحفاظ على قوتها التقليدية، بينما شهدت أخرى تقدمًا جديدًا. مع استمرار المناقشات والتحالفات، ستتضح الصورة بشكل أكبر في الأسابيع المقبلة بشأن مستقبل القيادة المحلية في بلجيكا.

حيث تمكن الفريق الطائفي بقيادة فؤاد حيدر من تحقيق “اختراق مذهل”. هذا النجاح أثار مخاوف بشأن حياد الدولة، وهو ما أشار إليه دوريان دي ميوس في La Libre Belgique، حيث تساءل عن تأثير هذا الفوز على التوازن السياسي في البلاد.
كما سجل التحالف MR-Engagés تقدمًا ملحوظًا، حيث حصل المشاركون على أكثر من 10% من الأصوات في بعض المناطق، فيما واصل حزب MR تقدمه.
ومع ذلك، علق رئيس الحزب الاشتراكي بول مانيت بأن “الموجة الزرقاء” (في إشارة إلى تقدم MR) اصطدمت بجدار أحمر، مما يعكس قدرة الحزب الاشتراكي على الحفاظ على موقعه.
في مقاطعة هينو، تمكن الحزب الاشتراكي من الحفاظ على هيمنته في المدن الكبرى، حيث بقي الحمر في الصدارة في أماكن مثل شارلروا.

هناك، من المتوقع أن يتولى توماس ديرمين منصب العمدة. وفي مدينة مونس، واصل نيكولاس مارتن الاحتفاظ بمنصبه، متفوقًا على خصمه جورج لويس بوشيز.
في حين شهدت مدن أخرى مثلLa Louvière، Soignies، وتورناي انتصارات اشتراكية، ولكن في تورناي تحديدًا، بدأت الأحزاب المنافسة مثل الحزب الشيوعي وإيكولو وحزب Les Engagés في مناقشات تهدف إلى تشكيل تحالف قد يزيح الحزب الاشتراكي إلى مقاعد المعارضة.
في الانتخابات المحلية، تمكن MR من الحفاظ على قبضته في بلديات مثل Braine le Comte، حيث استعاد رئيس البلدية ماكسيم داي أغلبيته المطلقة.
وفي نامور، جاء ماكسيم بريفو قريبًا من تحقيق أغلبية مطلقة، بفارق طفيف. وعلى الرغم من هذا، شهد حزب Les Engagés، برئاسة بريفو، نتيجة رائعة، حيث حققوا 23 مقعدًا من أصل 47، أي زيادة بمقدار 7 مقاعد مقارنة بالانتخابات السابقة.

فيandenne، وبعد 52 عامًا من الحكم، لن يكون كلود إيرديكنز عمدة المدينة، لكن قائمته لا تزال في المرتبة الأولى. وحقق فريق Engagés أيضًا انتصارًا ملحوظًا في Bastogne، حيث فاز بينوا لوتجن للمرة الثالثة على التوالي.في Verviers، شهدت تغييرًا في السيطرة السياسية، حيث سيطر الليبراليون وتحالف “Ensemble Verviers” على المجلس بدلاً من الاشتراكيينــ ومع ذلك، لا يزال الحزب الاشتراكي يتصدر المشهد في لييج، محققًا أغلبية مطلقة في مدينة Seraing.
في أماكن أخرى مثل Amay، تعرض الحزب الشيوعي لهزة صغيرة بعد 18 عامًا من الحكم، حيث سيخسر جان ميشيل جافو (إيكولو) منصبه لصالح الاشتراكي صموئيل مويني.

على الجانب الفلمنكي، كانت النتائج أقل تفاؤلًا، حيث حصلت قائمة Forza Ninove اليمينية المتطرفة بقيادة فلامس بيلانج على الأغلبية المطلقة في بلدية نينوف. وقد وصف كوينتن يوريس في Echo هذا الفوز بأنه “رمز قوي” للتطرف الذي لا بد أن يستغل من قبل المتشددين في الفترة القادمة.
لكن ما أثار القلق الأكبر في هذه الانتخابات كان تراجع نسبة المشاركة بشكل ملحوظ بعد انتهاء إلزامية التصويت في الانتخابات البلدية. ففي شمال البلاد، كان الإقبال أقل بكثير مما كان متوقعًا، وهو ما اعتبره البعض مؤشرًا خطيرًا على ازدياد الفجوة بين المواطنين والسياسة.
التعليقات مغلقة.