الحملة الانتخابية قبل الأوان.. هل تُضعف ثقة المغاربة في الأحزاب السياسية؟

0

الانتفاضة/ ابراهيم السروت 

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، تشهد الساحة السياسية المغربية تصاعدًا في الأنشطة الحزبية والخطابات الموجهة إلى المواطنين، رغم أن الحملة الانتخابية الرسمية لم تنطلق بعد. ويرى عدد من المتابعين أن بعض الأحزاب دخلت عمليًا في حملة انتخابية مبكرة، من خلال تنظيم اللقاءات الجماهيرية، وتكثيف التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واستثمار الملفات الاجتماعية والاقتصادية لاستمالة الرأي العام.
وتثير هذه الظاهرة نقاشًا واسعًا حول مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين الأحزاب، خاصة عندما تتحول الأنشطة السياسية إلى دعاية انتخابية غير معلنة. كما يطرح مراقبون تساؤلات بشأن تأثير الحملات المبكرة على نزاهة المنافسة السياسية، وعلى قدرة المواطنين على التمييز بين العمل الحزبي العادي والدعاية الانتخابية.
وفي المقابل، تعتبر الأحزاب أن التواصل المستمر مع المواطنين جزء من عملها السياسي اليومي، وأن عرض مواقفها وبرامجها لا يقتصر على الفترة القانونية للحملة الانتخابية، ما دام ذلك يتم في إطار احترام القوانين المنظمة للحياة السياسية.
ويرى متابعون أن التحدي الحقيقي لا يكمن في كثرة الخطابات أو التجمعات، بل في قدرة الأحزاب على تقديم برامج واقعية وقابلة للتنفيذ، تعالج قضايا التشغيل، وارتفاع الأسعار، والصحة، والتعليم، والتنمية المحلية، بدل الاكتفاء بالشعارات والوعود التي قد يصعب تحقيقها.
وفي النهاية، تبقى المنافسة السياسية السليمة ركيزة أساسية للديمقراطية، شريطة أن تتم في إطار احترام القانون، وتكافؤ الفرص، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة وفي العملية الانتخابية ككل.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.