دور المجتمع المدني في تحريك عجلات التنمية

الانتفاضة // محمد المتوكل

يعتبر المجتمع المدني قاطرة التنمية، واي قاطرة تعرضت للتلف فان مصير البلاد والعباد سيصبح في حكم المفقود، وعليه فان دور المجتمع المدني في المساهمة في القرارات السياسية بشكل ايجابي رغم ضعف مكوناته البشرية وموارده المالية هام وهام جدا رغم ما يمكن ان يشوبه من ضعف وهوان وما تعتريه من امراض وعلل.

نعم يمكن لمجتمع مدني ضعيف أن يساهم بشكل إيجابي في القرارات السياسية، رغم محدودية تأثيره، و يُظهر المجتمع المدني في المغرب ديناميكية ملحوظة، حيث يمكنه التحرك بشكل مستقل عن الحكومة والمساهمة في صياغة السياسات المحلية كلما تعلق الامر بالتنمية المجالية ومحاربة الفساد والافساد والوقوف في وجه ناهبي المال الععام ورسم سياسة مثالية تضع حدا لسرقة المال العاموتحقق التنمية في شتى ابعادها المحية والجهوية والوطنية.
ومع ذلك، فإن تأثيره غالبًا ما يكون غير مباشر ومحدود بسبب عدم استقلاليته عن الدولة، لذا، رغم ضعف المجتمع المدني، فانه ييمكنه أن يسهم في تعزيز المشاركة السياسية والتعبير عن المطالب الاجتماعية، مما يخلق مساحة للحوار والتغيير الإيجابي.
والملاحظ أن المجتمع المدني الضعيف يواجه في العادة في المغرب عدة تحديات تؤثر على فعاليته، منها:
اولا تدني الوعي: ضعف الوعي بأهمية العمل التطوعي والمجتمعي بين المواطنين.
ثانيا الرقابة الإدارية: تخضع الجمعيات لرقابة صارمة من السلطات، مما يعيق استقلاليتها.
ثالثا محدودية الموارد: نقص الدعم المالي والموارد اللازمة لنشاط الجمعيات.
رابعا غياب الشفافية: عدم وجود آليات واضحة للتمويل والمحاسبة، مما يؤدي إلى فساد محتمل.
خامسا تراجع التماسك الاجتماعي: تفشي الأمية وضعف التنمية البشرية يزيدان من صعوبة العمل الجمعوي.
هذه التحديات تجعل من الصعب على المجتمع المدني أن يلعب دوره الفعال في العملية السياسية.

بقي ان نشير الى انه كلما حاول المجتمع المدني ان يكون في القمة وفي اوج عطائه كلما ساهم في تنمية المجتمع في شتى تمظهراته على الرغم مما يمكن ان يعتريه بين الفينة والاخرى من ضعف وهوان.

التعليقات مغلقة.