الانتفاضة // متابعة
أطلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أمس الثلاثاء بخريبكة، المرحلة الثانية من قافلة التعبئة المجتمعية، تحت شعار “من أجل إعادة تسجيل المنقطعين عن الدراسة تفعيلا لإلزامية التعليم”.
وتندرج هذه المرحلة الثانية، التي تأتي بعد مرحلة أولى أطلقت بين يونيو وشتنبر الماضيين، في إطار الأهداف الاستراتيجية لخارطة الطريق 2022-2026 الرامية لتكثيف المجهودات للحد من ظاهرة الهدر المدرسي، وتعزيز التعبئة الاجتماعية لجميع الفاعلين بهدف تعميم إلزامية تعليم الأطفال.
كما تروم هذه القافلة تكريس تكافؤ الفرص، من خلال إعادة تسجيل المنقطعين عن الدراسة الذين تم رصدهم خلال عملية “من الطفل إلى الطفل”.
ويتم تنظيم هذه العملية سنويا بمشاركة الفاعلين التربويين وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، بالإضافة إلى خلايا اليقظة والفاعلين في محيط المؤسسة، خاصة الجماعات الترابية والمجتمع المدني ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
ويتعلق الأمر كذلك برئاسة النيابة العامة ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، اللتين تربطهما شراكة مع الوزارة الوصية للحد من الهدر المدرسي، وتعزيز إلزامية التمدرس، خاصة لدى الفتيات في الوسط القروي.
وفي هذا السياق، يتم تنفيذ مشروع نموذجي من قبل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لبني ملال-خنيفرة بدعم تقني من الاتحاد الأوروبي، وذلك بهدف تطوير مقاربات وآليات تواصلية لمحاربة الهدر المدرسي، مع الاستفادة من الإمكانيات التي توفرها الشبكات الاجتماعية ووسائل الإعلام المحلية والوطنية.
وقد تحققت بفضل هذه المقاربة نتائج بارزة خلال عملية “من الطفل إلى الطفل” نتيجة للعمل الميداني الجماعي والمقاربة التشاركية المعتمدة، وتطبيق أسلوب جديد في التواصل يرتكز على إشراك جميع الفاعلين الميدانيين منذ مرحلة إعداد الحملة التواصلية إلى غاية نهايتها.
وأكد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بخريبكة، محمد أجود، في تصريح لوسائل الاعلام، أن قافلة التعبئة الاجتماعية تطمح لإعادة إدماج التلاميذ الذين لم يلتحقوا بالمدرسة وغير المتمدرسين، عبر تسجيلهم بمختلف المؤسسات التعليمية أو بمدارس الفرصة الثانية.
وأبرز أن القافلة تهدف لأن تشكل مبادرة تحسيسية بالمخاطر التي تمثلها ظاهرة الهدر المدرسي، مذكرا بأنها تندرج ضمن أهداف خارطة الطريق والإصلاحات التي تنفذها الوزارة الوصية لمعالجة تلك الظاهرة.
يذكر أن قافلة التعبئة المجتمعية حققت، خلال السنة الماضية، نتائج متميزة من حيث المشاركة والتعبئة الجماعية لجميع المتدخلين، حيث شملت 63 في المائة من المؤسسات التعليمية بمشاركة السلطات المحلية والجماعات الترابية و909 جمعيات من المجتمع المدني بما فيها جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ.
التعليقات مغلقة.