مؤسسة مولاي علي الشريف دفين مراكش تنظم فعاليات الملتقى الروحي الدولي لمولاي علي الشريف في نسخته الرابعة

الانتفاضة/ جميلة ناصف/ عدسة : سعيد صبري

بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل وجامعة القاضي عياض، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي، نظمت مؤسسة مولاي علي الشريف دفين مراكش، الملتقى الروحي الدولي الرابع لمولاي علي الشريف دفين مراكش، يوم الخميس 03 أكتوبر الجاري بمتحف محمد السادس لحضارة الماء بمراكش، بعنوان ” الميراث الروحي لآل بيت النبوة الشريف الأصول والمحدثات في العصر الراهن دراسة وتقويم .”، وذلك تخليدا لذكرى مولد خير الورى سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وتكريسا للرسالة العلمية المنوطة بمؤسسة مولاي علي الشريف دفين مراكش، وشركائها، وخدمة لقضايا هويتنا وتراثنا الروحي للمملكة المغربية الشريفة، وإسهاما في إبراز مقوماته الأخلاقية الأصيلة، والترسيخ لقيم التربية الصوفية الحقة، وفي إطار السنة المباركة التي دأبت عليها المؤسسة لتنظيم الملتقى الروحي الدولي السنوي لمولاي علي الشريف دفين مراکش انطلاقا من رمزيته العظيمة القدر والمقدار والتي تعتبر من الأسانيد المتأصلة في المغرب، والمتعددة الأبعاد والتي تجسد الخصوصية الروحية المغربية الغنية بمختلف عناصرها الدينية والثقافية والحضارية.

أكد المشاركون في هذا الملتقى الروحي، أن البيعة ورباط المحبة بين المغاربة والملوك العلويين تعتبر أساسا متينا للاستقرار السياسي والاجتماعي في المغرب، وأن هذا الرابط يرتكز على أسس دينية وتقاليد ثقافية راسخة ويعزز العلاقة الوثيقة بين الملك والشعب، مما يساهم في تعزيز الوحدة الوطنية والاستقرار السياسي.

 

وفي كلمة له بهذه المناسبة، أكد رئيس مؤسسة مولاي علي الشريف دفين مراكش، مولاي سلامة العلوي، على ضرورة تعزيز الرصيد الروحي وتحصينه من المغالطات الإيديولوجية الخطيرة في ظل عالم متغير، من خلال استلهام الحكمة من منابعها الصافية المؤصلة والمجددة للتربية الروحية.

وشدد على ضرورة الرجوع للسنة النبوية الشريفة باعتبارها “الأصل والمنبع الذي رسم وشكل هوية المجتمعات الاسلامية وحدد هوية هذا البلد الأمين خاصة، لأنها منبع القدوة والنموذج لكل مسلم “.

 

بدوره، تطرق نائب المدير العام لمنظمة الإيسيسكو، عبد الإله بن عرفة، لمؤسسة إمارة المؤمنين كقوة روحية عظمى، ولعقد البيعة الشرعي الذي يربط المغاربة جميعا بإمارة المؤمنين، مضيفا أن “هناك أفقا آخرا يسمى الولاية الكونية لإمارة المؤمنين التي يمكن تطوير مخرجاتها وتبيان حدودها، فهناك أناس من أقطار عديدة ولكنهم يرتبطون بهذا البلد عبر هذا الميراث الصوفي الروحي”.

من جانبه، أبرز رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش، بلعيد بوكادير، أن الميراث الروحي الذي ورثه الأحفاد عن الأجداد، جعل المغاربة يختارون السلوك الصوفي السني المغربي الذي امتاز بالوسطية والاعتدال في قواعده وآدابه، مما جعل التصوف المغربي يجمع بين الأخذ بالعلم النظري ونهج السلوك العملي، مشيرا إلى ما يمثله هذا الميراث الروحي سواء كان ماديا أو تراثا لاماديا في قلوب المغاربة ومدركاتهم الجماعية.

 

وتم خلال هذا الملتقى، تسليط الضوء على الذاكرة الصوفية لبلادنا وصيرورتها التاريخية، من خلال الميراث الروحي لآل بيت النبوة الشريف بهدف ابراز مرتكزات الهوية الروحية والثقافية الأصيلة للمملكة المغربية الشريفة، والعمل على ترسيخها ونشرها وطنيا ودوليا، كما أشارت التدخلات إلى الأهمية التي يكتسيها هذا الملتقى في تعزيز التربية على القيم من منظور قويم وعميق ومتجدر في ثقافة واختيارات المملكة، وكذا إبراز المقومات الأخلاقية الأصيلة للتراث الروحي للمملكة.

 

ويسعى هذا الملتقى العلمي، الذي عرف مشاركة على الخصوص، ثلة من العلماء والأساتذة من افريقيا والولايات المتحدة الأمريكية، إلى تثمين الرعاية المولوية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس لكل المؤسسات والمراكز التي تعمل على ترسيخ هوية المملكة، وتجديد التمسك بثوابتها الوطنية والدينية وطنيا ودوليا، والعمل على إدراج التراث الروحي لبيت النبوة في مختلف البرامج التربوية والتعليمية والعمل على إبراز قيمته وتشجيع البحث العلمي الأكاديمي للاهتمام بجوانب هذا الموضوع.

وتخللت فقرات هذا الملتقى الاحتفاء بالباحثين الفائزين بجائزة مولاي علي الشريف دفين مراكش في دورتها التأسيسية الأولى حول موضوع ” أصول الهوية الروحية المغربية وامتداداتها الثقافية والحضارية قاريا وعالميا”.

التعليقات مغلقة.