الصحافة الوطنية في عزاء: رحيل آخر عنقود من كرمة المدرسة الصحفية للمرحوم علي يعثة!

الانتفاضة // الاستاذ // حمد عبيد

فقد الجسم الصحفي المغربي احد اهرامات وقيدوم الصحافة بالمغرب المدعو قيد حياته بلعيد بويميد الذي كرس حياته في خدمة المجال الصحفي بجريدة البيان الفرنسية منذ نشأتها وهو في ريعان شبابه، حيث اتصف بالصحفي الجريء في كتاباته القوية في عدد من المجالات، ولو انه كان قد اشتهر كصحفي رياضي، وكذلك كفنان سيما الفن التشكيلي لالتصاقه الحميمي بالمرحوم الطيب الصديقي كفنان مسرحي وتشكيلي كذلك، وفي مجالات أخرى منها أنه كان قد تميز بكونه صاحب كاريكاتورات تهكمية (السخرية)على عدد من المجالات والأحداث وحتى الشخصيات… حتى اني اذكر في مناسبة ايام المعطي بوعبيد (الاتحاد الدستوري) لما كان وزيرا للشباب ووسط جمهور من مرافقين الوفد الرسمي للوزير في مناسبة افتتاح الألعاب العربية بالمغرب وفي وقت لم يكن اي صحفي يجرأ على مساءلة مشاكسة لأي وزير دولة سواء في لقاءات صحفية او في بروتوكول رسمي، قد أحرج الوزير في مناسبة رسمية وفي خضم بروتوكول رسمي، بأسئلته وطالبه بالإجابة عنها مباشرة، مبينا له أنه نقاش مفتوح لإطلاع الحضور عن ماذا قدمه لهذه التظاهرة لا الركوب عليها وألا يتهرب من الرد عن الاستفسارات؟؟!..
بلعيد بويميد الذي كان يعتبر نفسه ابن المرحوم علي يعثة، هذا الأخير الذي كان قد استقطبه لجريدة البيان وكلفه بأكثر من مهمة داخل إدارتها ووجههه لخط تحريري جريء (حسب ما كان أن عرفني به في أولى المناسبات من لقائي به سواء في ملعب للتينيس بمكناس أو بمقر جريدة البيان…)
احتفظ للأستاذ والقيدوم الصحفي المرحوم بلعيد بويميد بالكثير من الذكريات في بداية مشواري الإعلامي خلال الثمانينات حيث كان أول لقاء لي به في مكناس 1987 بمناسبة دوري للتينيس الدولي للنساء وحيث حفزني للالتحاق بجريدة البيان فرنسية لتغطية الأحداث الرياضية بمكناس… وكان موجهي أيضا في الخط التحريري فرنسية.
وحتى أنه يوم تجرأ بعض المشوشين من بعض أشباه المراسلين الذين كان يركبون على صفتهم الحزبية داخل حزب التقدم والاشتراكية لاحباطي ومزاولة مهمتي داخل جريدة البيان عربية وفرنسية، حين تم إسناد إدارتها لمحتات رقاص بداية القرن الجاري الذي للأسف معه فقدت الجريدة اكثر من مراسل من مدرسة علي بعثة ونبيل بعثة وبويميد بعدد من المناطق بالمغرب) “قلت يوم تجرأ هذا البعض للتشويش على وجود بعض المراسلين منه شخصي، ولما كنت في زيارة لجريدة البيان عبر لي عن أسفه العميق كون الإدارة الجديدة تَزِلُّ في الإطاحة بمراسلين بنوا جريدة البيان قبل أن يأتي طوفان الجيل الجديد بعقلية قد تأثر على المدرسة الإعلامية للمرحوم علي يعثة!؟..
بلعيد بويميد يودعنا أمس بعد معاناة مع المرض، اللهم خذه إليك آمنا وارحمه واسع عليه من رحمتك.

أمام هذا المصاب الجلل، اقدم تعازي الحارة لعموم الجسم الصحفي بالمغرب وبشكل خاص لأسرته الصغيرة وايضا لأسرة جريدة البيان… داعيا الله ان يتغمد روحه بالمغفرة والرحمة وان يسكنها فسيح جنانه وان يلهم اهله و ذويه الصبر والسلوان..
وإنا لله وإنا إليه راجعون.

التعليقات مغلقة.