الانتفاضة/ محمد الناصري
مراكش الغراء، الميمونة، المناضلة، كانت دائما عبر الزمن دون حدود، ما فات و ما سيأتي، صامدة بالمرصاد أمام جميع المحاولات اليائسة لتحويل مسار الحزب الى ما لا يتوافق مع مبادئه و مواقفه المستنيرة المستدامة، و ربط حاضره بما وقف عنده سيدي مٓحمد بوستة منذ سنة 74، و ما سار على نهجه ذ عباس الفاسي منذ سنة 98، و ما توفق في العودة إليه د نزار بركة،الأمين العام للحزب لولاية أولى، في تنزيل للديمقراطية الداخلية للحزب، خصوصا ما تعلق بمؤسساته التقريرية و هيئاته الموازية، و حرصه على ضمان التعادلية المجالية بين أقاليم الحزب و جهاته، و دعوته الدائمة الى الوحدة داخل صفوف الحزب، فلا فرق بين مناضل و مناضل إلا بالإيمان بما أسس له المجاهدون الماهدون الأولون … مراكش كانت دائما حاضرة، واقفة وقفة رجل واحد، باستقامة و انظباط منقطعي النظير، بتناغم بين القيدومين و المخضرمين الأوفياء، و بين شباب مؤطر طموح، بفكر و فلسفة جديدة تبني الى حاضر الحزب و مستقبله … الواضح، أننا طوينا من خلال خطابنا هذا، فترة، ليست بسوية على عواهلها، رغم أهميتها، ولاية شباط و مريديه، حاول من خلالها أعداء الحزب بإيعاز من (…)، تصريف مجرياتها لمصلحتهم الخاصة الشادة، و ناصرهم عديدون، و مع ذلك فإن الحزب غفور رحيم … فمراكش الوفية، منذ رحلة العيون الأبية و هي تنادي بالتقويم و التسوية، وصولا إلى محطة آسفي، و هي تصدح بروح الصدق و النصح و التوعية، مع ما شاب ذلك من شرخ داخل اللجنة التنفيذية للحزب، بين دعاة المنطق و القسطاس، و داعمي الفساد لما يخدم نزواتهم المقرفة … هذا و الى حدود مؤتمر مراكش الإقليمي الحاسم، بٔعيد المؤتمر العام الثامن عشر، الذي كان مفصلا تاريخيا بشهادة العظماء، رحم الله علال الفاسي و جعل الجنة متواه … كانت مراكش قد استجمعت قواها و استخارت ربها، و استعانت بقوته، أمام جشع من استسلموا الى الخيانه في جنح الظلام، و ظنوا أنهم سينصرون الفراغ و اللاتاريخ، فجاء كبيرهم يتأبط الفساد متفائلا، غرروا به، و كان الجواب حاسما صادما لا رجعة فيه، تبناه المناضلون الأوفياء، مما ألقى بظلاله على المؤتمر العام 18 للحزب، الذي عرف نجاحا باهرا، منح د نزار بركة ولاية ثانية، مؤتمر أرجع الأمور إلى سراطها المستقيم، و صد جميع المحاولات الواهمة التي أرادت خوصصة الحزب و جعله يؤول لمناضل دون الآخر، النية الصادقة للسيد الأمين العام، و الدعم الوافر و اللامشروط لمناضلي مراكش و آخرون من أقاليم أخرى، جعل الحزب يعيش حياة أخرى، حياة التفاؤل و الإستشراف، خصوصا و أن مغرب اليوم، مغرب المشاريع الكبرى و مغرب التحديات العالمية، لا وقت له للإنصياع لمثل هذه التفاهات.
التعليقات مغلقة.