اللغة العربية..أعظم لغة في تاريخ البشرية

الانتفاضة // محمد المتوكل

تعتبر اللغة العربية وعاء كبيرا يسع كل الثقافات وكل العلوم وكل المعارف، لما لها من قدسية ربانية اولا، اضافة الى كونها تتفوق على كل اللغات واللهجات في المكونات التعبيرية والنحوية والصرفية والبلاغية والتركيبية والمجازية وغيرها من المميزات التي تنفرد بها وحدها دون سواها من الاشكال التعبيرية.

فباستثناء اللغة العربية لا توجد لغة في العالم بها مفردات ظلت تستعمل لقرابة ستة آلاف سنة إلى اليوم..أي منذ العهد السومري البابلي الآشوري الاكادي..منذ اللغة الاولى الآرامية السريانية العبرو آرامية…
فاللغة الروسية مثلا قبل قرنين من الزمان فقط ليست هي روسيّةُ اليوم..و إنجليزية شيكسبير ليست هي لغة إنجلترا اليوم…
نقف اليوم مع كلمة ملأتْ كلَّ التراث الأدبي القديم :الرَّبةُ أو الإِلهةُ عشتار،كانت تعني في القاموس اللغوي العربي السرياني القديم: إلهةُ الخَصْبِ و الكثرة و الوفرة والنماء…فما علاقتُها لسانيًّا وبِنْيَوِيًّا بِلغتِنا العربية اليوم….؟؟؟
إلى يومنا هذا نقول: العِتْرَةُ و تعني الذُّريَّةَ والنسلَ الذي يتوالد و يتكاثر..و ما هو دليلُنا ؟؟
إن حرفَ الشين في العربية السريانية القديمةِ بِأوَّلِ الكلمةِ يَعني الكثرة،وَنحنُ إلى اليوم نَستعمِلُ هذا الحكمَ الدلاليَّ لحرفِ الشين بأولِ الكلمة..
نقول اليوم: قَلَبَ بمعني أدارَ الشيء للوجهِ الآخرِ مرةً واحدةً..و حين نقول شَقلَبَ فذلك يعني أنه أدار الشيءَ مراتٍ عديدةً..و نقول عن الرياضي: يَتشقلَبُ أي يَقلِبُ جسمَهُ مراتٍ عديدةً…وكذلك من دلالات حرف الشين على الكثرة بِلغتِنا العربية و منذ آلاف السنين نجد في قواميسِنا : عَشُرَتِ الناقة أي صارتْ عُشراء اي لُقِّحتْ وَ أخصبَتْ و منها في القرآن الكريم: إذا العِشارُ عُطِّلتْ.
وَ المقصودُ بها النُّوقُ المُخصِبة..وهذا الفرقٌ كان مَعروفًا في مراحل اللغة العربيةِ القديمة، فكلمة ثعلب مرَّتْ مِنْ :تَعلَب و سَعلب و شَعلب.
و إلى اليوم نَقولُ في لُغتِنا اليوميَّة: مَرْتْ فْلانْ…و مَرْتْ في العربيةِ السريانيةِ تَعْني: السيدة…
و حرفُ السين في الأسماءِ اليونانية القديمة و اللاتينيةِ يَعني القَداسةَ بِتوارثٍ مِنَ العربيةِ القديمةِ: مثل جيسيس (عيسى) موزوس (موسى) أخيلوس أنطونيوس، وهذا السر ظل متوارَثًا في لُغتِنا إلى اليوم، فأنا و أنت دونَ وَعيٍ بالأمرِ نَقولُ لمن نَحترِمُه: السّي محمد…

بقي ان نشير الى انه نبت لنا جيل مشوه لا هو يعلم اللغة العربية ولا هو يكتب بها ولا هو يعرف كيف ينطقها او يميز بين فعلها وفاعلها ومفعولها واسمها وحرفها ومركبها وبسيطها ومعانيها وتراكيبها وحالها ونعتها ومنعوتها، بل هو جيل ارتبط بلغة موليير ظلما وزورا، في صور تظهر الى اي حد تم استلاب هذا الجيل الذي يفهم في الكرة والفن والاغاني والتفاهات والخزعبلات والموضة الغربية الماكرة واللباس العاري والتدين المغشوش وغيرها من المدلهمات التي المت بهذا الجيل الذي بقي خارج التنمية وخارج التطور وخارج التاريخ والجغرافيا، وبالتالي سقط في اول دورة للاسف الشديد واصبح عرضة للتسول العلمي والفكري والثقافي والفني وغير ذلك.

التعليقات مغلقة.