الاختناق المروري يخنق مراكش والمسؤولون في سبات عميق

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

تعيش مراكش على ايقاع الفوضى والعبثية في كل المرافق والمجالات والميادين، ولعل ابرزها الاختناق المروري والازدحام البشري الذي لا تخطؤه عين المراكشي صباحا ومساء وفي كل الاوقات وخاصة اوقات الذروة.

وكمثال على حالة الفوضى والعبثية التي تحيا عليها مراكش، الازدحام المشاهد بين مدارة العياشي والمدارة المؤدية الى المحطة الطرقية بمنطقة العزوزية، والتي تعرف اختناقا مروريا يتكرر بشكل يومي للاسف الشديد مما يضيع على المراكشيين قضاء مصالحهم واغراضهم في الزمان والمكان المناسبين.

والغريب في الامر ان الجماعة الترابية لمراكش، وخاصة المجلس الجماعي بقي يتفرج على الواقع وان الموضوع لا يعنيه، بل لم يقم باي شيء في هذا الاطار، وترك المجال مفتوحا على عواهنه، خاصة وانه تواترت اخبار تفيد بان المجلس الجماعي سيحاول اصلاح تلك المدارة والمعروفة بمدارة العياشي، من اجل فتح الطريق امام العابرين والمسافرين ولكن لا شيء من ذلك تحقق للاسف الشديد.

كما ان المنتخبين والسياسيين المنتمين الى مدينة مراكش، لم يقوموا هم كذلك باي مجهود من اجل انهاء معاناة المراكشيين مع هذه الازمة المرورية الخانقة.

اما الاعلام المحلي والجهوي فلطالما تطرق الى مثل هذه المواضيع التي تلامس الحياة اليومية للمراكشيين، وتعمل جاهدة على ان تدق ناقوس الخطر فيما يتعرض له المواطنون يوميا من تعطيل المصالح، فضلا عن انتظار اوقات طويلة من اجل المرور، دون ان ننسى  تظافر عوامل التعب والارهاق.

فهل المجلس الجماعي راض على هذه الوضعية المشينة؟ وهل المصالح الولائية بالمدينة راضية على الوضع المقزز الذي تعيشه مراكش بشكل يومي، وخاصة خلال فصل الصيف وفي ساعات الذروة، والتي تحول حياة المراكشيين الى جحيم؟ وهل لا تفكر المؤسسات المعنية في التخفيف من معاناة المراكشيين مع هذه المعضلة التي تقض مضجع المواطنين؟

لذا نهمس في اذان جميع المسؤولين بالمدينة الحمراء، من اجل التدخل العاجل من اجل انقاذ ما يمكن انقاذه حتى لا تستفحل الامور، وحتى تخفف من معاناة المراكشيين الذين يتحول تنقلهم من مكان الى اخر الى قطعة من العذاب، والا فان الموطن المراكشي مل من هذه الوضعية الشاذة التي لا تسر اي كائن حي على الاطلاق.

بقي ان نشير الى ان مراكش تستحق ما هو احسن في كل المجالات والميادين، وخاصة مرفق التنقل باعتبار ان المدينة لها طابع سياحي، ويقصدها العادي والبادي من كل فج عميق، لكن مع هذا المجلس النائم والسلطات اللامبالية، والاعلام النائم الا ما شذ منه، يبدو ان انهاء هذه الازمة يعد من سابع المستحيلات ان لم يكن هو المستحيل بعينه.

التعليقات مغلقة.