موازين يقلب الموازين والامة الراقصة لن ينفع معها تغيير النوطة الموسيقية

الانتفاضة // محمد المتوكل

يستمر مهرجان او (مخربقان) موازين الذي ينظم كل سنة برعاية وزارة الثقافة، ويستدعى له مشاهير العالم في العفن وكذا الشاهير المغربية في (العود والكمان والرباب والبيانو والقانون والكيتارة والسنتير والدف والدربوكة والايقاع) من اجل احياء سهرات اقل ما يمكن ان يقال عنها انها سهرات ماجنة ومائعة تظهر الى حد جزء من الشعب المغربي تستهويه الموسيقى والغناء والشطيح والرديح والطرب و (عمر الشيخة تنسى هزة الكتف) للاسف.

مهرجان يقام تحت اشراف وزارة الثقافة والتي كان من المفروض ان تنشر الثقافة وليس السخافة والعفن و (الطنز العكري)، وكان المغرب يسير خطوات الى الوراء ولا ينقصنا الا العودة الى زمن الابل واطفاء الانوار والعيش مع الجواري في الصحاري والبيداء الرملية.

مهرجان موازين لا اعيب عليه انه ينظم في المغرب وتحت اشراف وزارة الثقافة، ويقصده ملايين المغاربة من اجل (التفواج) ولكن اعيب على هذا المنكر ان اغلب الشعب فقيراء ومحتاجون ومعوزن واوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية تحت الصفر ولكنهم (تايتعلقوا فين يتفلقوا).

منصات عديدة ستشهد توافد عدد من الفنانين والمشاهير من اجل اطراب الشعب الفقير الذي يتسول امام المساجد وفي الشوارع العامة ووسط (البركاسات) و (الميخالا) فضلا عن اليتامى والمعوزين ودار العجزة والامهات العازبات وغيرها من المثالب التي تجعل من المغرب وكانه يمشي برجل واحدة.

مهرجان موازين تصرف فيه الاموال الطائلة من جيب دافعي الضرائب، ويصرفها من ملك زمام الامور من المسؤولين الحكوميين والقطاعات الموازية والمؤسسات الشبيهة، والتي تجتمع على ان تجعل من مهرجان موازين موسما ثقافيا وفنيا، والواقع انه ليس كذلك فهو مهرجان الفساد والافساد والرذيلة والزنا والخنا ومعاقرة الجعة والسهر الى ساعات متاخرة من الليل فضل عن حالات الفوضى والعبث التي ترافق مثل هذه الكوارث.

المغرب وكانه يسير بسرعتين، سرعة (المروكيين) الذين ولدوا في افواههم ملاعق من ذهب، المخمليون و (الهاي كلاس)، والمغاربة (المكردين والمكردعين) من كل حقوقهم والمجردين من ما يمكن ان يدخلهم الى عالم لانسانية كالذين يسكنون الجبل، ويقطنون الفيافي بدون اكل ولا شرب ولا مؤونة.

ليس الانطباع بان موازين يقام والشعب الفلسطيني ياكل (الدق) من قبل (الشمايت) (ديال) اليهود، لان القضية الفلسطينية سواء ادعمتها ام تدعمها فيكفيها ان الله تعالى كافلها وداعمها ولا تقف على احد منا، ولكن الانطباع هو اننا كمسلمين حتى وان كنا نبدي التعاطف مع القضية الفلسطينية، فان الواقع يكذب ذلك، فمتى كانت الاحتجاجات والمسيرات والوقفات حلا للقضية الفلسطينية؟؟؟، فنحن قد نكون نسيئ للقضية الفلسطينية من حيث ندري او من حيث لا ندري، باعتبار اننا لا نملك مقومات الدفاع حتى على افكارنا ان كنا نملك افكارا، فبالاحرى الدفاع على قضية هي اكبر منا بسنوات ضوئية.

الفلسطينيون قادرون على ابداء دور البطولة لانهم في الاصل ابطال واما نحن فيكفينا اننا منكفؤون على انفسنا ونتبع ما الفينا عليه اباءنا وناكل ونشرب ونستمتع، واذا ما اردنا الحديث على القضية الفلسطينية اخذنا الحنين وابدينا الصراخ والعويل ونحن قد نكون لا نصلي اصلا ووجهتنا نحو الله تعالى يقعد على ناصيتها ابليس اللعين.

موازين سيقام سيقام شاء (البوفري) ام ابى لانه مادامت الحكومة بالدف عازفة فشيمة كل المغاربة او على الاقل جزء كبير منهم شيمتهم الرقص.

فلنترك القضية الفلسطينية للرجال والنسااء (ديال الصح)، فهم قادرون على الدفاع على انفسهم بانفسهم، اما موازين فلنا من المغرب والمغاربة من هو في حد ذاته يشكل مهرجانا ولا تنقصه الا الحواجز الحديدية وحراس القوات المساعدة والاضواء الكاشفة وقيتارة، (واراك للفراجة).

بقي ان نشير الى انه ما لم نقطع مع (التامناسابيت) وغياب فقه الاولويات من جيل لا زال يعتقد ان وضع الشال الفلسطيني على عنقه او الزعيق بدعم القضية الفلسطينية بدون علم ولا هدى ولا كتاب منير، لهو العبث بعينه وبعينه فقط.

التعليقات مغلقة.