الانتفاضة // محمد المتوكل
كانت تسترزق بها (فلوس) اليوتيب، اخذتها على كبر سنها وخفة عقلها وبدات تدخل بها (فلوس) الادسنس، ليس هذا هو المشكل، بل المشكل ان هذه التي امتطت صهوة امراة طاعنة في السن، وليس لها (حنين ولا رحيم) لتصور حتى اصعب لجظات حياتها، وهي الموت.
تصوروا معي لقد وثقت تلك (اليوتوبرز) المتطفلة على ميدان صاحبة الجلالة والتي تعتقد ا ن اليوتيب هو الصحافة علما ان اليوتيب يمكن ان ياتيه حتى الجاهل والجهول والضال والمضل، وبدات الباحثة عن (البقشيش) تصور لحظات موت السيدة العجوز والعالم يشاهد تلك المراحل بادق ادق التفاصيلن في ضرب سافر لحقوق الانسان وتعد على حرمة الانسانة وهي تستعد للقاء الله تبارك وتعالى، واعتقد ان المستغلة البشعة كانت تريد ان ترسل كاميرا مع المرحومة الى القبر من اجل توثيق سؤال منكر ونكير للاسف الشديد.
انها العقلية التجارية الرخيصة والمشتغلة على ضرب الهوية وطمس الحقيقة والظهور بمظهر الفاعلة والمؤثرة، والواقع عكس ذلك تماما، فماذا سيفيد توثيق مراحل احتضار المراة والعالم باسره يشاهد بين من يستمتع جهلا وتجاهلا، وبين من يندد ولكن ليس بيده حيلة.
لقد وصلنا الى الحضيض في تعاطينا مع وسائل التواصل الاجتماعي، واصبحت هذه الاخيرة فرصة لنا للانقضاض على اصحاب الاموال ان وجدت، واستغلال الناس لاغراض دنيوية فانية، و (البروفيتاج) في الاشخاص يمينا وشمال لا لشيء الا الرغبة في امتلاك الاموال والدور والعمارات والسيارات والعقارات والحسابات البنكية وامتلاك اخر صيحات الملابس والمجوهرات والسفر و (الشوبينغ) والجلوس في الاماكن (الهاي كلاص) والاستمتاع بالحياة السعيدة وهي في الاصل ليست حياة سعيدة بل هي في الحقيقة حياة تعيسة قائمة على الاستغلال و (البروفيتاج) والحرص على الحصول على الاموال وباي طريقة ولوكانت على حساب كرامة الانسان واخلاقه وتربيته هذا ان كان للانسان اخلاق وتريية اصلا.
فهل يعقل ان توصلنا وسائل التواصل الاجتماعي الى مرحلة توثيق موت الانسان دون الانتباه الى حرمته حيا وميتا،؟؟؟ وهل يعقل ان يصل بنا الطيش وقلة التربية الى توثيق ادق مراحل الانسان العمرية والاكثر حساسية، وهي المتعلقة بالموت والاحتضار؟؟؟.
لقد وصل بنا السيل الزبى، وتقطعت بنا فرامل الانسانية في منحدر الجهل و (الكلاخ) المبين و (البروفيتاج) المقيت والاستغلال البشع لكرامة الانسان وشخصيته من اجل دراهم معدودة قد تكون وبالا ونارا على من يتاجر باسم وسائل الاعلام ووسائل التوصل الاجتماعي وباسم الصحافة والاعلام، وباسم اي اداة اخرى من اجل تحقيق مارب شخصية نقول له بئس العبد انت وبئس ما تشتغل به وبئس ما تحصل عليه انما تاكل في بطنك نارا وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين.
بقي ان نشير الى انه وجب على المتطفلين والانتهازيين و (شلة) (البروفيتارية) ان تعود الى جحورها قبل ان يجرفها تيار الموت هي الاخرى فتصبح عبرة للاخرين وياتي من يصورهم هم كذلك، ويوثق ذلك بالصوت والصورة لانه كما تدين تدان والعاقبة لمن اتقى.
التعليقات مغلقة.