الانتفاضة // محمد المتوكل
تعتبر مدينة مراكش قبلة للسياح من داخل المغرب وخارجه، وتستقبل سنويا الاف الزوار، ياتون لاستكشاف المدينة والوقوف على بعض عاداتها وتقاليدها.
لكن على النقيض من ذلك لا تقابل المدينة الحمراء زوارها بنفس الترحاب وبنفس الحرارة، نظرا لما يطالها في بعض احيائها من تهميش وبشاعة وغياب لاي مؤشر من مؤشرات التنمية المجالية المستدامة.
وفي هذا السياق ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بصور لبعض احياء المدينة الحمراء وهي لم تلملم بعد جراحها بسبب تداعيات زلزال الحوز الذي مس جوانب عدة من مدينة مراكش.
هذه الصور تظهر الى اي حد لا مبالاة المسؤولين الذين عوض ان يقوموا بالتسريع بوثيرة الاصلاح والترميم لبعض احياء المدينة وشوارعها ودروبها وازقتها وماثرها التاريخية، تفتقت عبقريتهم بوضع مجموعة من الاعمدة والدعامات الخشبة من اجل توهيم الناس والمواطنين والزوار بانهم على عجلة من امرهم لاصلاح الاماكن المهدمة، او التي على وشك الهدم، لكن للاسف الشديد بقيت تلك الاعمدة والدعامات الخشبية شاهدة على بشاعة المنظر الى حدود كتابة هذه الاسطر، فلا المسؤولون اصلحوا ما يمكن اصلاحه، ولا المدينة تعافت من اثار الزلزال الاليم، ولا المواطنون ملوا عيونهم برؤية مدينتم في احسن الحلل.
وتكشف هذه الصور التي غزت وسائل التواصل الاجتماعي انتشار الدعامات الخشبية و الحديدية المستعملة في الحليولة دون انهيار عشرات البنايات، حجم التاخير، وعدم نجاعة تدخل الجهات المعنية، وحجم البيروقراطية التي تطبع اجراءات اعادة التعمير، علما ان حجم الدمار الذي خلفه الزلزال بمراكش، يبقى اقل بكثير مما شهدته مناطق اخرى، وفي مقدمتها اقليم الحوز.
بقي ان نشير الى ان مراكش تسنحق الاحسن، لكن يبدو ان المسؤولين على المدينة وخاصة المجلس الجماعي يغرد خارج السرب.
التعليقات مغلقة.