سجل مجلس المنافسة، في تقرير حول تتبع الالتزامات المتعهد بها من قبل شركات للمحروقات التسع في إطار اتفاقيات المعاملات مع المجلس، عن تباين أسعار البيع و الاسعار العالمية المرجحة و تكاليف الشراء المرجحة يتباين وفقا للمنتجات و بين الفترات المختلفة من السنة الواحدة.
و جاء هذا التقرير بعدما أقر مجلس المنافسة تغريم تسع شركات للمحروقات ب 1.8 مليار كتسوية تصالحية بعد تورطها في ممارسات غير شريفة في سوق المحروقات نهاية العام 2023، مع التزامها بمجموعة من التعهدات من بينها تغيير أسعارها، كلما اقتضت الحاجة لذلك، وفقا لتطور العرض والطلب في السوق، وحسب دورة التموين وإكراهات التخزين والسياسة التجارية الخاصة بكل شركة.
و أوضح المجلس أن انخفاض أسعار المحروقات في السوق الدولية لا ينعكس بشكل كامل على السوق الوطنية، مبرزا أن في الوقت الذي انخفضت تكاليف شراء البنزين في السوق العالمية ب 0.67 درهم للتر الواحد، ارتفعت أسعار البيع في السوق المحلي ب 0.2 درهم للتر الواحد.
ويشير التقرير إلى أن متوسط تكلفة الشراء من قبل الشركات التسع في العام الماضي، وصل إلى 10,33 درهم للتر الواحد بالنسبة للغازوال، مع تكلفة دنيا في حدود 9,79 دراهم وتكلفة قصوى في حدود 11,38 درهما للتر، و يصل متوسط التكلفة بالنسبة للبنزين لدى نفس الفاعلين 11,42 درهم، مع تكلفة دنيا في حدود 11,01 درهم للتر وتكلفة قصوى في حدود 12.91 درهم للتر.
كما رصد المجلس ارتفاع أسعار الكازوال مقارنة بمتوسط تكلفة الشراء المرجح، فالتغير السنوي لسعر البيع يصل إلى ناقص 0.64 درهم في اللتر الواحد، مقابل تغير مرجح بناقص 1.47 درهم في اللتر الواحد لتكاليف الشراء، و هو ما يعني أن شركات المحروقات تقوم بالاستفادة من ارتفاع الأسعار الدولية لترفع من هامش ربحها.
و يبين تقرير مجلس المنافسة وجود في استغلال تطور الهوامش الإجمالية، والتي شهدت فترتين متميزتين خلال السنة الماضية، ففي الفصل الأول من السنة تم تسجيل انخفاض مستويات هامش الربح الإجمالي، بمتوسط 0,40 درهم/لتر للكازوال و1,10 درهم/لتر للبنزين، وفي الفصل الثاني، تم تسجيل ارتفاع قياسي في الاسعار وصل إلى 1,12 درهم/لتر للكازوال و1,64 درهم/لتر للبنزين، و هو ما يعني أن شركات المحروقات رفعت سقف الهوامش الإجمالية كتعويض في الفترة التي يكون فيها انخفاض.
و للاشارة، فالمبيعات السنوية من الكازوال والبنزين وصلت إلى ما يقارب 6.78 مليون طن، أي ما يقارب 8.12 مليار لتر في سنة 2023، مقابل 6.53 مليون طن (حوالي 7.83 مليار لتر) في سنة 2022، وهو ما يمثل زيادة بحوالي 3.75 في المئة، حسب بيانات مجلس المنافسة.
وذكر أن مجلس المنافسة سبق أن وقع مع تسع شركات ناشطة في أسواق توريد وتخزين وتوزيع الكازوال والبنزين وتنظيمها المهني على مجموعة من الالتزامات السلوكية الرامية إلى الاستجابة لمخاوف المنافسة التي أثارها المجلس، وبالتالي، تحسين الأداء التنافسي لسوق المحروقات، و من بين هذه الالتزامات، قيام كل شركة من الشركات المعنية بإصدار تقارير فصلية تسمح بتتبع نشاط التوريد والتخزين والتوزيع للكازوال والبنزين.
التعليقات مغلقة.