يشكل رئيس جماعة ثلاث نيعقوب مادة دسمة لمختلف وسائل الاعلام التي تحاول ان تقف على ابرز خروقات وشطحات هذا الرئيس الذي انتخبه المواطنون من اجل خدمة الصالح العام فاذا به يجد نفسه وجها لوجه امام قضاة المملكة الشريفة ووسط ردهات المحاكم من اجل استفساره عن عدد من الخروقات القانونية التي واجهها بها قضاة المحكمة.
مثل رئيس جماعة ثلاث نيعقوب التابعة الى اقليم الحوز، يوم 21 مارس 2024 من الشهر الماضي امام محكمة الاستئناف بمراكش، ليتم تاخيرها الى يوم 18 ابريل الجاري بسبب الاضراب الذي تشهده المحاكم.
ويتابع رئيس جماعة ثلاث نيعقوب في الملف الذي يحمل رقم 4849/2101/2023، بتهمة تزوير محرر بنكي واستعماله والنصب والاحتيال، وذلك بناء على متابعة قاضي التحقيق ليتم تأخير الاستماع الى الضنين الى يوم الخميس 4 ابريل من الشهر الجاري.
كما توبع رئيس جماعة ثلاث نيعقوب في قضية المال العام، حيث تم الحكم عليه ابتدائيا بستة اشهر موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها الف درهم، ليتم استئناف الملف بعد ذلك، اضافة الى صدور حكم نهائي لصالح المقاول الذي كان يشتغل الى جانبه بالجماعة وحكمت له ب 90 الف درهم، كما وجد رئيس جماعة ثلاث نيعقوب نفسه في ملف استئنافي يتعلق بتزوير شهادة ولادة، كما تم حفظ ملف اخر له في قضية تزوير اللوحة الرقمية لسيارة الجماعة، اضافة الى تورطه في ملف اخر يتعلق بالمحكمة الابتدائية حيث تم اتهامه بالنصب في شيك رفعه رئيس جماعة ايجوكاك سابقا، ويشهد له فيه رؤساء اخرون، اما ملف الموظف المشتغل بجماعة ثلاث نيعقوب فهو في طور المتابعة.
هذا وقد تتبع الرأي العام المحلي والجهوي والوطني طيلة الشهور الماضية قضية رئيس جماعة ثلاث نيعقوب والذي تورط في اصدار شيك بدون رصيد وهو ما يعاقب عليه القانون، كما يعرف على رئيس الجماعة استهتاره بالمسؤولية الملقاة على عاتقه، فضلا عن تهاونه في اداء مهامه الدستورية تجاه الساكنة التي انتخبته من اجل اصلاح الطرق و كهربة المناطق القروية والبحث عن الماء الصالح للشرب وتقريب الخدمات التعليمية والصحية للساكنة والعمل على جلب كل عناصر التنمية الشاملة لهذه المنطقة المنكوبة، ولكن لا شيء من ذلك حصل، بل تنكر رئيس الجماعة للساكنة واخلف الوعود التي كان يطلقها ابان الحملة الانتخابية والتي لم يتحقق منها شيء على الاطلاق.
كما يعلم ان جماعة ثلاث نيعقوب خرجت للتو من تداعيات زلزال الحوز والذي ضرب الاقليم باسره ذات 8 شتنبر من السنة الماضية، وهو ما زاد الطين بلة بالجماعة وحول ثلاث نيعقوب وغيرها من الجماعات الى مناطق منكوبة، لم تندمل جروحها الا بالتدخل الملكي والذي اعطى تعليماته المولوية باحاطة كل المنكوبين بالعناية اللازمة فضلا عن توافد المساعدات الغذائية واللوجيستيكية من كل صوب وحدب تضامنا مع ساكنة هذه المنطقة التي تضررت بشكل كبير نتيجة هذا الزلزال المدمر.
لكن رغم حجم الدمار الذي شهدته جماعة ثلاث نيعقوب وغيرها من دواوير وقرى اقليم الحوز، الا ان رئيس جماعة ثلاث نيعقوب لم يكلف نفسه العمل على تقريب الخدمات اللازمة للمنكوبين، ولم يعمل اي جهد من اجل انقاذ الساكنة المتضررة من الزلزال بل ظل خارج التغطية ولم يكلف نفسه عناء فعل اي شيء من اجل ساكنة جماعته.
وكانت اخر شطحات هذا الرئيس هي اصداره لشيك بدون رصيد فضلا عن النصب والاحتيال في محرر رسمي وهو ما جر عليه المساءلة القانونية والمتابعة القضائية والتي ستعمل على البحث في حيثيات اصدار هذا الشيك ولمن صرف ولماذا صرف وهو لا يتوفر على السيولة الكافية وما هي اغراض اصدار هذا الشيك ومن هم المشاركون المحتملون في هذه القضية التي ظلت تشغل الراي العام المحلي والاقليمي والجهوي الى حدود كتابة هذه السطور.
ان المجتمع المدني والحقوقي والاعلامي يطالب بانزال اقصى العقوبات على مثل هؤلاء السياسيين الذين جاؤوا لمراكمة الاموال والاستغناء على ظهر الشعب ونهب الاموال والاحتيال والنصب على الفقراء والمعوزين والمحتاجين بدون ان يتمعر وجههم من جراء بشاعة ما يقترفونه بدون خجل ولا حياء للاسف الشديد.
بقي ان نشير الى ان ملف رئيس جماعة ثلاث نيعقوب والمحال على القضاء من اجل البث فيه، يشكل هو وغيره من الملفات التي حفلت بهم المحاكم المغربية في الاونة الاخيرة حيث اسقطت رؤوس كثيرة وكبيرة وكانت في موقع المسؤولية ولكن عوض ان تعمل على خدمة الصالح العام، عملت على مراكمة الاموال والخوض في المال العام ومص دم الفقراء والمحتاجين والمعوزين والمهمشين والبحث عن المصلحة الخاصة في الوقت كان عليه هو وغيره من المتموقعين في مواقع المسؤولية ان يكون ديدنهم هو البحث على المصلحة العامة ليس الا.
التعليقات مغلقة.