مثلة وحكمة.. سفر في قاموس الأمثال الشعبية المغربية وسبر أغوارها كمرآة تعكس واقع حالنا (15)

الانتفاضة – محمد بولطار

تعتبر الأمثال الشعبية موروثا شفهيا ثقافيا وحضاريا، يعكس حكمة الأجداد وثقافتهم، وطريقة راقية وأحيانا كوميدية للتعبير عن ما يخالجهم من تفاعلات وتجارب تنبثق من الحياة المعيشية اليومية، والتغيرات المرتبطة بالزمن والمجتمع.

أمثال شعبية مغربية موزونة، نطقها أجدادنا ونستمد منها حكما وأفكارا، سمتها الوعظ والإرشاد تارة، والتربية والتوجيه تارة، والسخرية والفكاهة تارة أخرى.

أمثال فيها “المزيان والعيان” سنعمل خلال الشهر الفضيل على تناولها وتبسيط وشرح معانيها، لقيمتها الثقافية والاجتماعية وعكسها واقع حال المجتمع المغربي في زماننا هذا.

ناس بكري قالوا: “ الدنيا دراعة كل واحد يلبسها ساعة”

تم تشبيه الدنيا ب”الدراعة” وهي لباس فضفاض يغطي جميع الجسد ولا يظهر تفاصيله، وكذلك الدنيا هي فضاء شاسع لا تظهر تفاصيلها لبنو البشر، وكل واحد سيلبسها لوقت معلوم ثم يغادر إلى غير رجعة، وبالتالي لا يجب الاغترار بالحياة الدنيا مهما علا شأن الإنسان وقدمت له من الخيرات والثروات لأنها حتما فانية.

الموروث الثقافي الشفهي يعتبر زادا تاريخيا، وجب استثماره لتجويد تمظهرات الحياة اجتماعيا، ثقافيا، دينيا، وحمايته وصونه من التغيرات التي اصبحت تعتمد ثقافة تطغى عليها الماديات وتغيب عنها القيم.

التعليقات مغلقة.