تعرف شوارعنا بمناسبة شهر رمضان الفضيل تنامي منسوب العدوانية والسب والقذف والتشهير، والقفوزية الخاوية، والتعالي على الناس واستعمال “التاعونصوريت والتاقاباليت والتاباداويت والتابارباريت والتاهيماجيت والتاسوفاجيت” من اجل التعبير عن ارائه الشاذة وافكاره الغاملة وتصوراته العدوانية والتي تتخذ اشكالا متعددة تعدد وجوه هؤلاء المكبوتين والمحرومين “والكابرين في الجوع والنوع” للاسف الشديد.
تزدحم شوارعنا بالخارجات الى التراويح وهن لا يصلين اصلا حتى الصلوات الخمس ويزاحمن الرجال في المساجد بعد ان زاحمنه على الطرقات وفي الشوارع وفي الاسواق وفي المقاهي والبارات والحانات والاماكن المظلمة وفي الكوانات المعلومة، وفي السيارات والحافلات والقطارات والطائرات والباخرات، وعلى وسائل النقل “طاكسيات موطورات” وغيرها، يقابله هذا خروج عدد من المكبوتين رجال ونساء صغار وكبار شيبا وشبابا ممن اجل التفواج وقضاء بعض الوقت في الغيبة والنميمة والتسكع في الشوارع ومراقبة الغادي والرائح، الشيئ الذي يخلق زحاما منقطع النظير يتسبب في النهاية في وقوع الشجارت والنزاعات والخصامات والتي قد تنتهي بشكل ماساوي.
ما العيب اذا بقيت بنت حواء في المنزل ولا تخرج الا للضرورة؟، وما العيب اذا بقي “بو الركابي” في المنزل اذا لم تكن له ضرورة قصوى حتى يتفادى المترمضنون زورا وزيفا السبة التي تجعلهم يطلقون العنان لكل القواميس المرحاضية التي تعبر عن معدن امثال هؤلاء المكبوتين للاسف الشديد.
(الترمضينة) “أنا صايم”، عبارات تتردد كثيرا خلال شهر رمضان، وقد تظهر بعض السلوكيات السلبية الدخيلة على مجتمعنا والعادات السيئة التي تعود إلى زمن الجاهلية والتخلف، فديننا الإسلامي لا يسمح بمثل هذه التصرفات المشينة، التي تجعل من (الترمضينة) سلوكا ذميما، ومعتقدا ينم عن سذاجة وبساطة التفكير، لأن العقل السليم لا يقبل بهذا.
الصوم أخلاق حسنة، فنجان شاي بنعناع أو كأس قهوة، ليس حلا للكف عن مثل هذه السلوكيات الاجتماعية السيئة، تحت حجة الصيام انفلات الأعصاب، وفقدان التحكم على النفس، وتبادل السب والقذف قد يتطور الأمر إلى عنف جسدي أمام الملأ وفي الشارع العام، كلها تصورات عدوانية لسلوك شديد وعنيف لدى البعض خلال شهر الصيام، هذه الانحرافات الأخلاقية قد تنتهي في مخفر الشرطة أو في مستعجلات المستشفى.
طبيعي.. عندما تمتزج الأمية بالجهل، تعطي ذاك البلطجي العدواني والمتمرد، بدعوى أنه صائم ولا يفقه من الصوم إلا الاسم، ليتخذ (الترمضينة) قناعا يختبئ ورائه، فيعيث فسادا في البلاد والعباد، غير ملم بمستحبات الصوم ولا يأبه بالأجر والثواب، ولا يبالي مدى الضرر الذي يلحقه بالآخر في حال التلفظ بكلمات قدحية تخدش الحياء، وتبطل الصيام.
بقي ان نشير ان الترمضينة مصطلح عدواني لا يستعمله الا المكبوتون رجالا ونساء للتفريغ عن شحناتهم الابليسية والنفاقية الماكرة من اجل التعبير عن معادنهم الصدئة وتربيتهم العوجاء وافكارهم الهوجاء وتصوراتهم العرجاء للاسف الشديد.
التعليقات مغلقة.