مثلة وحكمة.. سفر في قاموس الأمثال الشعبية المغربية وسبر أغوارها كمرآة تعكس واقع حالنا (9)

الانتفاضة – محمد بولطار

 

تعتبر الأمثال الشعبية موروثا شفهيا ثقافيا وحضاريا، يعكس حكمة الأجداد وثقافتهم، وطريقة راقية وأحيانا كوميدية للتعبير عن ما يخالجهم من تفاعلات وتجارب تنبثق من الحياة المعيشية اليومية، والتغيرات المرتبطة بالزمن والمجتمع.

أمثال شعبية مغربية موزونة، نطقها أجدادنا ونستمد منها حكما وأفكارا، سمتها الوعظ والإرشاد تارة، والتربية والتوجيه تارة، والسخرية والفكاهة تارة أخرى.

أمثال فيها “المزيان والعيان” سنعمل خلال الشهر الفضيل على تناولها وتبسيط وشرح معانيها، لقيمتها الثقافية والاجتماعية وعكسها واقع حال المجتمع المغربي في زماننا هذا.

ناس بكري قالوا: “ اللي يشوف في السما يطيح في البير”

مثلة عن أصحاب الطموح الزائد الذين يرغبون في الوصول للقمة دون وضع القواعد اللازمة، والتي يكون مصير صاحبها عادة الوقوع في مشاكل كبيرة تعصف به، هي مثلة أيضا يمكن أن تنطبق على المتكبر، ومصير صاحبها الذي عادة ما يكون هو السقوط في المطبات والحفر، التي غالبا لا ينتبه لها بسبب عجرفته وتعاليه، في الوقت الذي كان بالإمكان تفادي ذلك حال التحلي بالتواضع والانصات لنصائح وتوجيهات من هم أكثر تجربة وحكمة.

الموروث الثقافي الشفهي يعتبر زادا تاريخيا، وجب استثماره لتجويد تمظهرات الحياة اجتماعيا، ثقافيا، دينيا، وحمايته وصونه من التغيرات التي اصبحت تعتمد ثقافة تطغى عليها الماديات وتغيب عنها القيم.

التعليقات مغلقة.