ماذا يحدث في الادارات المغربية؟ اقليم الصويرة نموذجا…

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

منذ ازيد من خمس سنوات، مستثمر مغربي ومهاجر سابق وشخصية امنية معروفة وطنيا ودوليا، و شخصية امنية كان حارسا لاكبر مؤسسة عالمية وهي هياة الامم المتحدة، في عهد امينيها السابقين (كوفي عنان وبانكي مون)، عمل بعد تقاعده، على الاستجابة لنداء ملك البلاد محمد السادس من اجل الاستثمار داخل البلاد، ويساهم بدوره في تنمية الموارد الشرية، والرفع من وثيرة الاقتصاد المغربي الى المستوى المطلوب، امام الاصدقاء والخصوم، الذين يكنون حقدا كبيرا للمغرب والمغاربة، ولا زالوا يحاولون ان يشوهوا سمعة المغرب، ويحاولون انفاق ملايين الدولارات من اجل التشويش على امن واستقرار وسمعة البلاد.

لكن ملك البلاد محمد السادس ومنذ توليه دواليب العرش سنة 1999 انتفض انتفاضة قوية ضد التهميش والاقصاء في جل الميادين والمجالات، انتفض ولازال ينتفض ضد الجهل والفقر ومن اجل تنمية موارد البلاد بشريا وماديا، ودائما ما يوجه خطابات في عدد من الخطابات الى عدد من المسؤولين في مختلف الادارات المغربية، والمنتخبين والمجالس المنتخبة، والجماعات الترابية، ومجلس البرلمان بغرفتيه، من اجل تخليق الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وقد استطاع ملك البلاد بذلك ان يصد الخصوم داخل المغرب وخارجه، وللذين لم ينالوا من سمعة المغرب والمغاربة بشيء.

هذا كله بفضل وحنكة ملك البلاد وتبصره، لكن الغريب ان لوبي الفساد نخر جميع المؤسسات بالمغرب، فجميع المؤسسات بالبلد لازلت تعرف ارتفاع وثيرة الفساد الاداري والاخلاقي، ورغم توجيهات ملك البلاد ورغم حنكة محمد السادس، لازال الفساد يطلق جذوره في اعماق المجتمع المغربي، وخاصة داخل المؤسسات الاداري والمنتخبة، اليس من العبث ان رجلا اتى بالملايير الى المغرب من اجل الاستثمار وذلك تلبية لنداء محمد السادس، علما ان هذا الرجل هو مستثمر ولا يعرف اي شعار آخر غير شعار الله الوطن الملك، ويحب المغرب والمغاربة ويحب الملك محمد السادس حبا جما، لكن بعض الادارات والمؤسسات الادارية والبنكية، وبعض المنتخبين وبعض الاداريين وبعض المسؤولين نصبوا عليه في الملايين، وخاصة باقليم الصويرة، نصبوا على هذا الرجل في نصف مليار تقريبا، وذلك امام مرأى ومسمع الجميع (وعلى عينيك ابن عدي)، وتسببوا لهذا المهاجر في تشتيت عائلته وانهيارها، وهو الرجل المعروف بحبه لبلاده وملكه واخلاصه لهم، مما تسبب له انهيارا ماديا ومعنويا، واقتصاديا، ووصل هذا الانهيار الى ان صب الرجل على نفسه البنزين امام سفارة المغرب بفرنسا، بسبب الظلم الذي أحس به في بلاده بعد ان لم ينصفه احد، في مختلف الادارات التي زارها وخاصة ادراة اقليم الصويرة.

فلم يستطع الرجل الاول في اقليم الصويرة، وعامل الاقليم من استقبال الرجل المستثمر، والاستماع اليه، والاخذ بيده وقراءة شكاويه، بل بالعكس أعطى تعليماته لحراس الأمن الخاصة به من اجل عدم السماح لهذا الرجل بالحضور الى مقر العمالة، ليلا ونهارا، بل واغلقت في وجهه كل الادارات وبقي يشكو امره الى الله تعالى.

اليس من العبث وفي عهد محمد السادس، وفي عهد التطور التكنولوجي، وعصر الانترنيت و انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، ان تعيش الجالية المغربية العائدة الى المغرب من اجل العيش والاستثمار في ظل هذه الظروف المزرية؟ والتي لا يقبلها الا ظالم وفاسق وفاجر، ولا يقبلها الا اعداء الوطن، على اعتبار ان هذا الشخص طرق جميع ابواب الادارات المغربية دون جدوى، لم تتم الاستجابة له، لا شكلا ولا مضمونا.

ماذا يريد المسؤوون على هذا الاقليم؟ وعلى هذا الوطن؟ هل يريدون من هذا المستثمر ان يخرج من البلاد ويغادر المغرب نهائيا ويصبح عدوا للشعب المغربي؟ ام ماذا يريدون؟ فعلى المسؤولين ان يستيقظوا من غفلتهم، ونومهم وسباتهم العميق، فالمغرب له تاريخه وله مؤسساته وله اداراته، ويمتاز عن عدد من الدول العربية والافريقية بمؤسسات ملكية قوية في جميع المجالات والميادين. لكن الملاحظ ان المغاربة قد فقدوا الثقة في جميع المؤسسات المغربية الا المؤسسة الملكية، التي يلتجأ اليها الصغير والكبير والغني والفقير وكل مظلوم كيف ما كانت طبيعة ظلمه.

ان هذا المغربي والمهاجر سابقا، يعيش اليوم ويلات وتهديدات حقيقية ابطالها الفقر، وظلم بعض الادارات المغربية وخاصة ادارات اقليم الصويرة، وخاصة من المؤسسات الادارية والمنتخبة، من قبيل بعض المؤسسات البنكية وغيرها، والذين شاركوا جميعا في عملية النصب والاحتيال على هذا المهاجر، كفى…كفى…كفى…من الاستهتار بمصالح المواطنين، ايها الفاسدون داخل الادارات المغربية، لقد حان الوقت لإعطاء لكل ذي حق حقه، وخاصة ونحن في سنة 2024، لكن مازال بعض الاداريين وبعض المنتخبين وبعض السياسيين يعاكسون التيار، الم يعلموا اننا اصبحنا في ظل قرية صغيرة قد نكتب مقالا في المغرب ويقرأ في الصين.

فعلينا ان نحافظ على سمعة البلاد وسمعة ملكنا والذي يحظى بسمعة طيبة في جميع قارت العالم، لقد حان الوقت للضرب بيد من حديد على كل فاسد في جميع الادارات المغربية.

كفانا من العبث ايها الفاسدون…كفانا…كفانا…

التعليقات مغلقة.