كما عهدنا و في كل يوم من شهر رمضان مبارك، تنتشر ظاهرة في المساجد و تتكرر في كل سنة من هذا الشهر الفضيل ، خاصة في مساجد النساء، اللواتي يذهبن للمساجد من أجل أداء صلاة العشاء و قيام الليل، ورغم أن صلاة المرأة ليست مفروضة عليها في المساجد، بل فقط يمكنها ان تصلي في منزلها، ولكن تريد أن تعيش تلك الاجواء الروحانية و الإيمانية في المساجد و التقرب الى الله و أداء صلاتها تم الانصراف.
ولكن أصبحنا نسمع أصوات النساء في المساجد كأنهم يجلسون في مأذبة عشاء و يتكلمون بصوت مرتفع و يضحكون، و لا يحترمون حرمة “بيت الله”، و هنا أنا لا أعمم و لا أسقط قلمي على جميع النساء بل أتكلم فقط على البعض من هذه الشريحة التي تأتي للمسجد من أجل الكلام و النميمية في هذا و ذاك و غيرها من الأمور التي تقع داخل المساجد و كل سنة يتكرر نفس المشهد حتى أصبح الامام ينبه النساء بالهدوء و عدم اصطحاب الاطفال الصغار الذين يشوشون على المصلين.
ناهيك عن اللواتي يصطحبن الأطفال وتكاد تسمع أصواتهم و يركضون داخل أسوار المسجد و يلعبون و يضحكون و الامام يتلو القران الكريم، بينما هؤلاء الأطفال الصغار ينفلتون من أمهاتهم و يدخلون وسط الصفوف و يقلقون راحة و خشوع المصلين أثناء الصلاه.
الذهاب للمسجد ليس نزهة أو أخد قسط من الراحة و الشروع في الكلام ، اضافة الى الاصوات العالية كما يفعل البعض، فعندما نأتي للمساجد سواء رجالا او نساء فيجب علينا الانشغال في قراءة القرآن الكريم، و الانشغال بذكر الله سبحانه و تعالى و ليس الحديث و الضحك أصبحنا لا نحترم حرمة الله في بيته، الذي وضع للصلاة و حضور مجالس الذكر الحكيم، و عند الانتهاء من الصلاة وجب علينا الانصراف باداب و احترام.
فالهدف من عمارة المساجد هي التقرب الى الله تعالى بالصلاة و القيام و الفوز بالحسنات، و ليس أخد السيئات و الاثام، و الغيبة و النميمة كما أصبحنا نرى، نلهو و نلعب في المساجد وعوض أخد المصحف بين أيدينا أصبحنا نحمل الهواتف و ننشغل في أمور الدنيا و نحن بين يدي الله تعالى، و نصلي بعض “الركعات” و ننصرف مسرعين، عندما ينتهي الامام و يقول السلام عليكم، تجد المصلين يفرون بسرعة مفرطة كأنهم جالسون على الجمر.
ان ظاهرة اصطحاب الاطفال الى المساجد لم تعد مقتصرة على النساء فقط أصبحنا نرى حتى الرجال يصطحبون الاطفال الصغار و يجلسونهم في المساجد، وعندما تبدأ الصلاة ترى الاطفال ايضا يلعبون و يضحكون و يركضون في المسجد، في مشهد أصبح فيه النساء و الرجال يتقاسمون شغب وضجيج وصخب الاطفال فيما بينهم هنا و هناك، و يبقى المتضرر من ذلك كلهم المصلون بحكم ان هؤلاء الأولاد يقلقون الناس و يشوشون عليهم في الصلاة، وبشتتون عليهم تركيزهم، ويقلقون عليهم راحتهم الايمانية.
لذلك فشهر رمضان شهر المغفرة و النوبة و التقرب من الله عز وجل بالصلاة و الصوم و القيام و التسامح و تلاوة القرآن الكريم و غيرها من الأعمال الصالحة التي يحب أن يرى الله تعالى اثرها على عباده، وخاصة عمارة المساجد في الصلوات الخمس، و النوافل، فنحن نريد أن يخرج شهر رمضان المبارك و الله عزو جل قد رضي عنا و تقبل منا صالح الأعمال و غفرنا لنا و رحمنا و لحقنا بالصالحين و تقبل منا الصيام و القيام، وحشرنا في زمرة خير الانام.
فوضى صلاة النساء في المساجد رفقة أبنائهم الصغار تملا الزمان والمكان بمناسبة شهر رمضان الفضيل
الانتفاضة // اسامة السعودي
السابق بوست
القادم بوست
التعليقات مغلقة.