استمرار حرب الابادة بالاراضي الفلسطينية

الانتفاضة // محمد المتوكل

لازالت القضية الفلسطينية تراوح مكانها، ولا زال العدوان الاسرائيلي يقتل ويدمر ويبيد الشعب الفلسطيني، وذلك في ابشع صور الاجرام والعدوان الممارس في القرن 21.

فقد أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي قصف واقتحام مستشفى الشفاء في قطاع غزة، فجر اليوم الاثنين، فيما ارتفع عدد ضحايا العدوان إلى 31 ألفا و 726 شهيدا، منذ بداية حرب الإبادة التي أعلنها الاحتلال على غزة، للشهر السادس، في ظل ارتفاع عدد الوفيات بسبب الجوع المفروض على سكان القطاع،

وأفادت مصادر طبية، باستشهاد وإصابة عشرات المواطنين، إثر قصف للاحتلال على مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، الذي يأوي إليه نحو 30 ألف نازح.

وقالت إن حريقا نشب على بوابة مجمع الشفاء الطبي، مع وجود حالات اختناق بين النساء والاطفال النازحين بالمستشفى، خلال اقتحام قوات الاحتلال المستشفى ومحاصرته بشكل كامل، بالتزامن مع قطع الاتصالات.

وأضافت أن قوات الاحتلال اقتحمت مبنى الجراحات التخصصيه واستقبال الطوارئ بمبني 8، وتطلق النار بشكل مباشر صوب أي شخص يتحرك، مع عدم تمكن الطواقم الطبية من انقاذ المصابين بسبب كثافة النيران واستهداف كل من يقترب من النوافذ في جريمة اخرى ضد المؤسسات الصحية.

وقال اهلال الأحمر الفلسطيني إن الاتصالات انقطعت تماما مع مجمع الشفاء الطبي بعد اقتحامه من قبل قوات الاحتلال، وأشار إلى أن استهداف المجمع يأتي بعد أن استعاد خدماته جزئيا خلال الفترة الماضية.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، اليوم الاثنين، أن الوزارة أحصت 31 ألفا و 726 شهيدا، و73 ألفا و 792 مصابا، 72 في المئة منهم نساء وأطفال، في حصيلة غير نهائية.

وقالت الوزارة إن جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 8 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 81 شهيدا و 116 مصابا خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأفاد المتحدث باسم الطوارئ في الدفاع المدني بوجود عدد كبير من الضحايا، يقدر بثمانية الآلاف، تحت الأنقاض، كمل لا تزال جثامين الشهداء في الطرقات يمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.

وقال المتحدث باسم الهلال الأحمر الفسطيني في غزة، أكثر من 28 طفلا توفوا بسبب الجفاف وسوء التغذية، جراء منع الاحتلال الإسرائيلي للمساعدات الإنسانية والمواد الغذائية من الدخول إلى القطاع، في سياق حرب التجويع التي يعلنها على سكان القطاع المحاصر.

وذكرت الوزارة في بيان سابق أن الاحتلال الاسرائيلي تعمد قتل 348 كادرا صحيا واعتقال 269 اخرين على رأسهم مدراء مستشفيات بخان يونس وشمال غزة.

بقي ان نشر الى ان الحرب الاسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني تتم للاسف الشديد في ظل الجبن العربي المخاذل، والذي يكتفي بالشجب والادانة وتنظيم المسيرات والوقفات والاحتجاجات والتي لا تسمن ولا تغني من جوع، وكذا التاييد الغربي الماكر والذي يكيل بمكيالين في هذا الصراع الذي لازال يحصد الاف الضحايا منذ وعد بلفور لسنة 1948.

التعليقات مغلقة.