المرأة الفلسطينية لا تحتاج ل 8 مارس و لا لغيره

الانتفاضة // اسامة السعودي

تفصلنا أيام قليلة على الاحتفاء بعيد المرأة، و ذلك يوم “8 مارس” من كل سنة، حيث تلعب المرأة المغربية دورا أساسا في بناء و تنمية المجتمع، و ما حققته المرأة المغربية من انجازات في مختلف المجالات سواء الرياضية او الاقتصادية او الاجتماعية أو غيرها من المجالات التي عرفت تألق المرأة المغربية الحرة.


و هذا التاريخ هو مؤشر لتعزيز مكانة النساء المغربيات داخل المجتمع المغربي، و تكريمهن على المجهودات الجبارة التي يقومون بها في تنيمة المجتمع و الحرص على إنجاب أجيال المستقبل، خاصة وان المرأة التي تسمى في مجتمعنا “ربة بيت” هي التي تقوم بعمل جبار يتجلى في الاعتناء بمنزلها و زوجها و تربية أطفالها، و الاعتناء بالشؤون المنزلية، هذه الإنسانة بالأساس تمثل تمثل أمهاتنا، اللواتي رأيناهم منذ الصغر يقومون بجميع الادوار داخل المنزل، وليس لها أي دور في الشارع، كما هو كان سائد في في مجتمعاتنا القديمة.


ولكن بفضل التطورات والتغيرات التي طرات على الأسر المغربية في تربية و تدريس أبنائهم و انتاج جيل صالح، يكافحن و يثابرن من أجل ضمان مستقبله، و حصول المرأة على الشواهد العليا بفضل دراستها و مجهوداتها و الولوج إلى أسواق الشغل و العمل من أجل رد الدين لوالديها، اللذان سهرا و تعبا من أجل رؤية ابنائهم في أعلى المناصب.
الان لم يعد ارتباط المرأة بالمنزل فقط، بل أصبحنا نرى المرأة في مختلف المجالات و الميادين، أصبحنا نرى المرأة في مجال الطب و التعليم و السياسة و الرياضة، و غيرها من المجالات.


صحيح تطور المجتمع و تطورت معه المرأة المغربية و لم يعد دورها منحصر فقط في الأعمال المنزلية بل خرجت الى الشارع من أجل إظهار قوتها للاخرين، و المرأة تبقى لها مكانة كبيرة في المجتمع و كيف لا و هي تعتبر نصف المجتمع، فإذا صلحت المرأة صلح الأجيال المستقبلية، و اذا فسدت المرأة فسدت الأجيال الصاعدة.
اذا كان 8 مارس من هذه السنة يحتفل بانجازات المرأة و ما حققته في المجتمع، هل هذا الاحتفال ينطوي أيضا على المرأة الفلسطينية؟ و ما عاشته هذه السنة من تعذيب و قتل و ابادة جماعية للنساء و الأطفال و الرجال الفلسطينين، الذين يحاربون لوحدهم من أجل تحرير اراضيهم المحتلة من طرف العدو الصهيوني، الذي تلذذ في قتل اطفالنا و امهاتنا الابرياء، لا ذنب لهم سوى دفاعهم عن مقدساتهم الوطنية.


فالمرأة تستحق أفضل ما تعيشه الامهات الفلسطينيات، لان الله عز وجل كرم المرأة في الإسلام، و من أهم ما جاء به القرآن الكريم هو إنصاف المرأة، وأعطائها حقوقها بوصفها إنسانا، وتكريمها بوصفها أنثى، و بنتا، وزوجة وأما و هو القائل سبحانه و تعالى:”يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا”.

التعليقات مغلقة.