يحتفلون بالمرأة يوما واحدا ويهينونها سنة كاملة

الانتفاضة // محمد المتوكل

يحتفلون بالمرأة يوما واحدا …ويهينونها سنة كاملة…ويدنسونها سنة كاملة، ويزنون بها سنة كاملة…ويتخذونها خليلة سنة كاملة…ويجعلونها دمية طيلة السنة يلعبون بها كما يلعب الاطفال بدماهم…يكفي المراة تكريم رب العالمين…وليست بحاجة الى بهرجة الاعلام العاهر الذي يحاول ان يصور لنا المراة وكانها سلعة تباع وتشترى…وقد نسي الاعلام الفاجر ان المراة نصف المجتمع…بل هي المجتمع كله…بل وتناسى هذا الاعلام الماجن معاناة وقساوة ظروف امهاتنا في البوادي…وخاصة في اعالي الجبال والثلوج والمسالك الوعرة…لا طريق ولا كهرباء ولا صحة ولا تنمية ولا (ستة حمص)…لا وجود الا للثلج والصقيع و (التبروري) والدولة العميقة (مرة مرة تتسيفط ليهوم شوية ديال السكر والزيت)…بل ولازال هذا الاعلام الفاسق يذل المراة و بجعلها على واجهات (التيد و الصابون و الشامبوان) ومناديل النظافة واشهارات السكن ووسائل النقل والتواصل…الا لعنة الله على الاعلام الفاجر، دون ان ننسى ماتقاسيه المراة من تبعات التحرش والاغتصاب والعنف والضرب والاهانة واشياء اخرى…للاسف المراة “مازال تيشوفو فيها” مشروع اغراء وسرير…فقط…

لازال الاعلام الفاسق يصور المراة وكانها ورقة سياسية يضغط بها لوبي الغرب الكافر على بعض من ابناء جلدتنا من اجل ان يمكنوا للمراة فيما يسمى بالمشاركة السياسية والوصول الى مناصب القرار، وهي في الاصل لو كان الامر كذلك لتولت امهات المؤمنين رضي الله عنهن وزوجات الرسول عليه الصلاة والسلام، هذه المناصب وهن اطهر النساء واعفهن واتقاهن واحسنهن خلقا واخلاقا، ولكن شريعة رب العلمين كانت دائما ما تجعل من المراة تلك التي لا يمكن لاي رجل نجسة ان تمسها او تطاها، وان الدين الاسلامي كان دائما الى جانب المراة التي تستقر في منزلها، وتطيع ربها، وتجعل من بعلها امير الامراء، وتهتم بتربية ابنائها وتحيط اسرتها بالعاية اللازمة، وان الدستور الاسلامي لا يعترف باللواتي يتركن منزلهن من اجل الاختلاط الماجن، والمشاركة في الحياة بكل تجلياتها تحت مسمى الحرية والديمقراطية والمساواة، وهي في الحقيقة حرية مزيفة يريد بعض الذين انطلت عليهم الحيلة وانقلبت عليهم القفة ان يصدقوا مثل هذه التخريجات التي ما انزل الله بها من سلطان، اناس كل همهم هو اخراج المراة عن دينها والهائها بالشعارات الرنانة، والقوالب الجاهزة والتي يبتغون ورائها جعل المجتمع وكانه غابة لا تعرف فيها الصالح من الطالح، والجيد من الرديئ والطاهر من المتسخ، والملتزم من المتفسخ.

هذا ما يريده الماسكون بزمام المراة والقابضون بتلابيبها والحالفون باغلض الايمان ان يحعلوا من المراة شيئا فقط، وهي كذلك كما يثبته الواقع، فلا المراة حافظت على بيتها، ولا المراة استطاعت ان تثبت ذاتها في مجال عملها واختلط الحابل بالنابل، وصرنا وكاننا نعيش اخر ايام هذه الدنيا المزيفة والمزركشة والمملوءة كذبا ونفاقا وتزلفا وتملقا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنا حفص بن عمر الحوضي حدثنا هشام عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال لأحدثنكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم به أحد غيري سمعت رسول الله صى الله عليه وسلم يقول: ( إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويكثر الجهل ويكثر الزنا ويكثر شرب الخمر ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد).

ان المراة لا تحتاج ان نحتفل بها اصلا فقد احتفل بها الاسلام من 1400 سنة وانزل سورة في القران باسمها، وقال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم “رفقا بالقوارير” وقال عليه الصلاة والسلام: “استوصوا بالنساء خيرا فانهن عوان عندكم” ولا تحتاج لشعارات رنانة تظهر للمراة الربيع ولا تظهر لها الحافة، ولسنا في حاجة لتلك الجمعيات النسوية و “الفيمينيزمية” والتي تجعل معاركها الاساسية هي الرجل، وان المراة عندها هي تلك العارية الراس والعارية الفخدين والعارية الصدر والعارية الاخلاق والتربية والقيم والبعيدة عن التدين، والمشاركة في الحياة العملية والمزاحمة للرجل في كل المجالات والميادين، بل هم يريدون تلك المراة المشتغلة وهذا طبعا في حدود؟؟؟ وفي اي مجال وفي اي ميدان وبدون ضوابط ولا قيود لا شرعية ولا مجتمعية، تلك المراة التي تسوق سيارتها وتقف بجانب رجل يبيع الخبز وتقول له “عافاك عطيني جوج محراشات”…(حدثت الواقعة امام عيني)، بمعنى ان هذه “الموظفة” بين قوسين لا تكاد تجد الوقت لصنع الخبز بالمنزل، او انها بينها وبين (العجينة) غير الخير والاحسان للاسف الشديد…

استغربت للمنظر البشع الذي يدل دلالة واضحة اننا في طريق الهاوية لا قدر الله واننا نحفر قبورنا بنفسنا اذا لم تتداركنا العناية الالهية، بل لقد انقلبت الموازين، واختلت القوى وعادت المراة تزاحم الجميع حتى في (الطوبيسات)، لقد احصيت عدد الركاب في احدى حافلات شركة الزا المهترئة بمراكش ازيد من 60 امراة مقابل 10 رجال هم من كانوا على متن الحافلة، فتساءلت ماذا حصل؟هل نحن في زمن كثرة النساء؟؟؟ وهو مؤشر على ان قيام الساعة مرتبط بكثرة النساء، هل لا يوجد رجل في بيوت هؤلاء النسوة؟ اين ازواج هؤلاء النساء؟ قد تضطر المراة للاشتغال والعمل تحت قهر بعض الظروف الاقتصادية والاجتماعية كموت الزوج او فقر الاسرة او وجود ايتام، او اي ظرف اخر فهنا يهون الامر ويصبح الموضوع مرتبطا فقط بالظروف التي تحيط بعمل هذه المراة، وان عملها في هذا الاطار يقدر بمقادير شرعية، اما وان المراة خرجت للعمل فقط من اجل (خسارة فلوسها على الماكياج) وشراء الملابس واخر صيحات الهاتف ومزاحمة الرجال في الشوارع والمقاهي والمطاعم والمسابح وفي وسائل النقل وفي المساحات الخضراء وفي الشواطى وفي الخمارات والحانات والعلب الليلية وتحقيق رغبة نفسية تجتاحها فقط، فهذا امر لا يقره لا شرع ولا قانون ولا هم يحزنون، بل المراة في هذا الاطار تخالف قوله تعالى: “وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى”.

لقد اريد للمراة ان تتخلى عن مبادئها وعفتها وكرامتها واخلاقها وعزتها وشرفها، ويحاك لها في السر والعلن والظاهر والباطن ما لا تعلمه المراة اصلا، بل هي غير “تابعة جيلالة بالنافخ”، ويحاولون جهد الامكان ان يجعلوا منها سلعة تتقاذفها الارجل ذات اليمين وذا ت الشمال، ويجدون ويكدون من اجل ان تبقى المراة عندهم فقط مشروعا لانتاج الاولاد وقضاء الشهوة بشتى انواعها حلالها وحرامها، مما اخرج لنا جيلا جديدا يسمي المراة الزانية بالمراة العازبة، ظلما وجهلا ونفاقا وكذبا، المراة العازبة طبعا يقصدون بها تلك المراة التي حملت سفاحا ووضعت مولودها خارج اطار الزواج يعني بالحرام وبالزنا وبالاغتصاب احيانا، لكن هم لا يريدون ان يسموا الاشياء بمسمياتها، ويحاولون تغليف الواقع بالزيف والكذب والبهتان، وعوض ان يقولوا بان المراة زانية يقولون بان المراة عازبة؟؟؟اي عزوبة يقصدون وهي التي فقدت ما امر الله به ان يفض بالحلال وليس بالحرام. للاسف الشديد.

نود ان نؤكد في الاخير بان المراة لو التزمت بدينها وعادت الى شريعة ربها واستقامت على اوامره وتجنبت نواهيه، لكانت تصافحها الملائكة في الطرقات، ولاخرجت لنا جيلا ربانيا ومستقيما عوض هذه العاهات المستديمة والكوارث البشرية والمدلهمات الادمية التي تملا علينا الزمان والمكان، للاسف الشديد، جيل اقرب الى العبثية والعشوائية والفوضى لكنها ليست فوضى خلاقة.

بقي ان نشير الى ان المراة تاج المجتمع وواسطة العقد فيه، واننا نحاول جهد الامكان ان نمكن لهذه المراة الملتزمة والمحافظة على دينها وتدينها وكرامتها وشرفها ضد من يريدون ان يجعلوا منها لعبة تتقاذها الارجل في سوق النخاسة وبثمن بخس للاسف.

التعليقات مغلقة.