شهر رمضان شهر العتق من النار و الفوز بالجنان

الانتفاضة // اسامة السعودي

يستقبل المغاربة و المسلمين قاطبة شهرا عظيما عند الله سبحانه و تعالى، و يتعلق الأمر هنا بشهر رمضان الفضيل، الذي سيحل بمملكتنا المغربية يوم 11 مارس من هذه السنة حسب التقويم الفلكي، و هو فرصة للعباد لتقرب من رب السموات و الارض، حيث يكد و يجتهد المسلمون في هذا الشهر، و يستعدون له بالطاعات و الصلاة و الصوم و قيام الليل، و غيرها من الأوامر التي امر بها الحق سبحانه و تعالى عباده في هذا الشهر العظيم وفي غيره.
يعتبر شهر رمضان الكريم شهر الغفران و التسامح و صلة الارحام و أداء الصلاة في وقتها و عمارة المساجد و تلاوة ما تيسر من الذكر الحكيم، ذلك لأن هذا الشهر من أعظم الشهور عند الله تعالى، و كيف لا و أن هذا الشهر تغلق فيه أبواب جهنم، و تفتح فيه أبواب الجنة، و تتضاعف فيه الحسنات، و تغفر فيه السيئات، و ترفع فيه الدعوات إلى الحي القيوم.
نحن مقبلون على استقبال أفضل الشهور، و هذا الاستقبال يجب أن يكون بالعبادة و الصلاة و تلاوة القران و التقرب من الله عز وجل، و ترك الشهوات و الملذات، و المعاصي، حيث ان هذا الشهر هو شهر الاجتهاد بالأعمال الصالحة، شهر يجود فيه سبحانه و تعالى بالمنى و البركات و الخيرات.
كما أن للصيام فوائد كثيرة على المسلمين، ليس فقط الغاية منه هي الامتناع عن الأكل و الشراب، بل تطهير النفوس من الحقد و الكراهية، و زيارة الأقرباء و الأحباب و الأصدقاء، و تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق و الأفعال السيئة، و تعويدها على الطاعات و الأخلاق الكريمة، حيث يعلمنا الصيام الصبر و الجود و الكرم و الصداقة و مجاهدة النفس فيما يرضي الله و التقرب إليه.
كما يتميز هذا الشهر بأفضل ليلة ألا و هي ليلة القدر التي قال عنها الحق سبحانه و تعالى في منزل تحكيمه، “ليلة القدر خير من ألف شهر” فمن حرم خير هذا الشهر و هذه الليلة، فقد حرم من الدنيا و الآخرة، كما ان هناك أجر كبير عند الله من قام ليلة القدر ايمانا و احتسابا فقد غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر.

فيجب علينا نحن كمسلمين الكد و الاجتهاد في الشهر الفضيل، وشحذ العزيمة من أجل الابتعاد عن المحرمات و الأعمال التي قد تبطل أجر الصيام و فضله عليك، و المبادرة الى فعل الخيرات، و إن كان الانسان من الميسورين، فيجب عليه التصدق و اطعام الصائمين و فعل الخير بغية نيل الاجر من عند الله تعالى، كما وجب عليه المسارعة إلى التوبة و المغفرة، و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لنودع هذا الشهر ان أطال الله تعالى في عمرنا، ونحن كصفحة بيضاء خالية من الذنوب و المعاصي.
ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه” اذن لنعوذ انفسنا على الصلاة و الصيام و القيام، فطوبى لمن عرف قيمة هذا الشهر و عمل بحسابه، فاللهم يا ذا الجلال و الاكلام تقبل منا صالح الأعمال و تجاوز عنا ان نسينا او اخطئنا، و اجعل هذا الشهر، شهر مغفرة و غفرانا و فوزا بجنة الفردوس، و احشرنا اللهم في زمرة النبئين و الصديقين و الشهداء و حسن اولئك رفيقا.

التعليقات مغلقة.