المؤثرون و الترويج للسياحة على وسائل التواصل الاجتماعي

الانتفاضة // كوتر الداوودي // صحفية متدربة

تزايدت أعداد المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي خلال السنوات القليلة الماضية، فحسب المعطيات الحالية، فقد وصل عدد المستخدمون النشطون في شهر يناير من السنة الجارية لموقع فيسبوك 3 مليار شخص، فى حين وصل عدد المستخدمون النشطون ليوتيوب 2.4 مليار شخص، ووصل عدد مستخدمي الواتساب 2 مليار شخص، ووصل عدد مستخدمي فايسبوك ماسينجر 900 مليون شخص، وبلغ عدد مستخدمي إنستجرام 2 مليار شخص، ووصل عدد مستخدمي تيك توك مليار شخص، فين حين وصل عدد المستخدمون  النشيطون لتلغرام  800 مليون شخص.

و في خصم هذا العدد الكبير من المستخدمين اليوميين لمواقع التواصل الاجتماعي نجد نسبة منهم يملكون حسابات يتابعها الملايين من الناس، والذين بطلق عليهم اسم مؤثرين، منهم من  حقق شهرة واسعة من خلال  صناعة محتوى على هذه المنصات و نسبة كبيرة أخرى هم شخصيات عامة كالرياضيون ، و الفنانون، و كذلك رجال الاعمال و الشخصيات السياسية، و كل هؤلاء يحظون بقاعدة جماهيرية و متابعين متحمسين من كل أنحاء العالم، الذين يسعون إلى متابعة تفاصيل و نمط حياة هؤلاء المؤثرين، و لا يخفون رغبة تجربة كل ما ينشرمن طعام و ماركات وكذلك سفريات  هؤلاء المشهورين الذي لا ينكر أحدهم تأثيرهم في العالم الجديد، و توجيههم للذوق و الرأي العام.

و نظرا لقوة المؤثرين، أصبح البعض يرى أن الاستشهاد بالمؤثرين يعد أمرًا مميزًا وأكثر فعالية من الاستشهاد بالمشاهير التقليديين، خاصة وأن هؤلاء المؤثرين يشاركون متابعيهم تفاصيل حياتهم اليومية ومن ثم باتوا أكثر فعالية وقربًا للجمهور، فأصبحوا صوتا موثوقا لدى الجمهور،  و هو ما يعد أكثر فعالية ودعمًا للعلامات التجارية و  الخدمات، و ما سنتطرق له هنا بالضبط هو التوجه العام هو  استغلال المؤثرين للترويج للسياحة الدولية.

لجات الكثير من الدول  الى الاعتماد على قوة المؤثرين للترويج لها و استقطاب السياح من مختلف بقاع العالم، و كذلك باعتماد المؤثرين كقوة ناعمة لتحسين صور الدول أمام المجتمع العالمي، و كسبيل المثال في الأشهر الأخيرة، و عندما تم توقيع عقد النجم البرازيلي نيمار  مع نادي الهلال السعودي، و ضمن بنود العقد بينهم سيتقاضى اللاعب مكافأة قدرها 500 ألف يورو عن كل منشور يقوم بنشره على حسابه في منصة انستغرم.

كما يعتبر نجم الكرة العالمية كريستيانو رونالدو ، الذي يعد من ضمن أغلى الوجوه الإعلانية في العالم، و الذي تسعى كبريات الشركات و الماركات العالمية للتعاقد معه للظهور في اعلاناتهم، نظرا للقاعدة الجماهيرية الاستثنائية،  و بعد توقيعه للنصر السعودي أصبح النجم البرتغالي أهم وجه إعلاني في السعودية، و سفير الملف السعودي لتنظيم كأس العالم

و يتقاضى مبلغ مالي يصل إلى 1.6 مليون جنيه استرليني مقابل أي منشور دعائي يروج للسعودية يضعه في أي من حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي .

كما أن زيارة اللاعب فينيسوس جينيور إلى مراكش كسفير لليونيسكو للنوايا الحسنة عن التعليم للجميع، و قضائه عطلة قصيرة و المشاركة في مبادرة خيرية بزيارته لمؤسسة تعليمية بالمدينة الحمراء، اعتبرت إشهارا مجانيا للسياحة المغربية، بعدما حققت تدوينات و صور الرحلة ملايين التفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي، و مشاركة الصور من طرف النجوم العالميين.

و الارقام التي تحققها وسائل التواصل الاجتماعي دفعت الدول بالاستغناء عن الوسائل التقليدية في اشهارها و ترويجها للسياحة، و الاستثمار في المؤثرين بدل ذلك، و يذكر أن هذه الطريقة حققت نتائج مهمة في دول الخليج و مصر و كذلك بعض الدول الاسيوية.

التعليقات مغلقة.