إستبشر ساكنة منطقة شعبانات بالطريق التي تمر بالدوار والتي تم إصلاحها لأول مرة في التاريخ ،طريق همشت وأقصيت منذ سنوات، وكانت تشكل عائقا كبيرا خصوصا عند حلول فصل الشتاء مما يصعب معه العبور لقضاء المصالح اليومية للساكنة، بل وكانت الطريق ورقة إنتخابية لكل المرشحين الذين مروا بالمنطقة، وكانو يعدون السكان بإصلاحها وتعبيدها، لكن كل هذا لم يكن يتحقق حتى تدخلت جمعية شعبانات للتنمية البشرية والتي تأسست أخيرا على يد خيرة الشباب بالمنطقة ولله الحمد، حيث راسلت رئيس الجماعة القروية لعين الجمعة بغية إصلاح الطريق، وإصلاح سقاية الكرادة، وتسييج القبور، وإعادة ربط الساكنة بالماء الصالح للشرب، وغيرها من المشاكل التي تتخبط فيها الساكنة لحد الآن، وفعلا إستجابت الجماعة لبعض هذه المقترحات، ومنها إصلاح الطريق أولا، وبعده سيتم إصلاح السقاية، وتسييج القبور، وغيرها من الأوراش التي بقيت معلقة و لم تفتح لحد الآن ، ولقد تكلف رئيس الجمعية شخصيا بالإتصال برئيس الجماعة الذي أبدى إستعدادا كبيرا من أجل إصلاح كل البؤر السوداء، وقد حل شخصيا بالمنطقة، ووقف على احتياجات الساكنة، والظروف المزرية التي تعيشها مند سنوات خلت ووعد الساكنة بإيجاد الحلول لكل المشاكل العالقة. (اقصد الرئيس السابق للجماعة وليس الحالي).
لكن السؤال الذي يطرح نفسه بحدة هو أين هو ممثل الساكنة ومرشحها في الجماعة القروية؟ الذي نجح بقدرة قادر، ولم نعد نراه إلى حد كتابة هذه السطور، بل غاب بالمرة وترك الساكنة غارقة في المشاكل” حتى الودنين” ولم يعد يتذكرها بعد أن تورط في مجموعة من الملفات مع الساكنة، وبالتالي فقد السكان فيه الثقة وبدؤوا في التفكير في حلول أخرى ربما تعود عليهم بالنفع مستقبلا، على إعتبار أن منطقة شعبانات ولله الحمد غنية بالطاقات الشابة، والغيورة على مصالح البلدة ويهمها أكثر تحقيق المصلحة العامة، والدفع بعجلة التنمية إلى الأمام ومحاولة إعادة الثقة الى الساكنة عبر فتح الأوراش الكثيرة والكبيرة بغية البث فيها، ومحاولة إيجاد الحلول الجدرية لها ومنها: إضافة إلى الطريق تعاني المنطقة أيضا من مشكل غياب السياج المحيط بالقبور، والتي لها حرمة كبيرة وجب على الساكنة الإنخراط الفعلي من أجل إنجازه ليس بالكلام الفارغ ولكن بالعمل الدؤوب، والمثابرة والصبر، أما مشكل الماء فقد صرف عليه الناس أموالا طائلة، لكن دون الإتستفادة من هذه المادة الحيوية لحدالآن بل ووقع التلاعب في هذا الملف بشكل فضيع وسنعود لكواليس هذا الملف في مقال لاحق إن شاء الله تعالى، مما دفع الساكنة إلى الإستعانة بساقية “الكرادة” والتي تعاني هي الأخرى الأمرين جراء الأوحال والاتربة والأحجار التي تحيط بها من كل جانب ، ورغم ذلك فالساكنة لا غنى لها عن هذه الساقية لجلب الماء، على الرغم من بناء بعض السقايات في الدوار الا ان ذلك لم يحل المشكل من الاساس، أضف إلى ذلك مشكل الكهرباء الذي أرق المنطقة، ويتساءل السكان عن السبب الحقيقي الكامن وراء عدم الإستفادة منه خاصة على مستوى الدروب والأزقة المظلمة، كما تعاني المنطقة من غياب كلي لأبسط المرافق الضرورية كالملاعب الرياضية مثلا، على اعتبار أن الضيعة الفلاحية المتواجدة بالمنطقة تستحوذ على كل المساحات الأرضية ذات التربة الجيدة، ولم تترك للساكنة غير الفتات، بل وتشغل عددا قليلا من العمال كمياومين وتستعمل في حقهم كل أنواع الظلم والتهميش والحكرة، بل ومن السكان من لا يملك حتى شبرا واحد يسكن فيه فبالأحرى العيش بكرامة وحرية، كما أن الساكنة لا تستفيد من هذه الضيعة شيئا يذكر مما دفعهم إلى الهجرة نحو المدن المجاورة قصد الحصول على لقمة عيش تقيهم حرارة الفقر والحاجة وسؤال الناس.
إنها مشاكل كثيرة حقيقة وعويصة لكن جمعية شعبانات للتنمية البشرية أخذت على عاتقها تحقيق ما لم يتحقق، ومحاولة إنجاز عدد من الأوراش، وفتح مجموعة من الملفات الشائكة، كما ستناضل الجمعية من أجل رد الإعتبار لسكان المنطقة، وستحاول قدر المستطاع أن تفك العزلة عنهم، وتجعل من منطقة شعبانات جنة الله في الأرض، وذلك بفضل الله تعالى أولا وأخيرا، ثم بفضل مجهودات الإخوة في المكتب المسير والذين عليهم التضحية بالغالي والنفيس من أجل الدفع بعجلة التنمية بمنطقة شعبانات إلى الأمام، وقطع الطريق على السماسرة، وتجار الإنتخابات، ومصاصي الدماء الذين أكلوا شعبانات لحما ورموها عضما، شعارنا في ذلك قوله سبحانه و تعالى: “إن أريدإلا الإصلاح ما استطعت ،وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب”.
التعليقات مغلقة.