عرفت نسبة تزويج القاصرات في المملكة الشريفة انخفاضا ملحوظا، وهو ما يسائل قيم وعادات وتقاليد المجتمع المغربي وتجعل العديد من الفاعلين والمهتمين والباحثين يطرحون اكثر من علامة استفهام حول الاسباب الكامنة وراء تراجع هذا الرقم، وما هي الحيثيات المرافقة لانخفاض نسبة تزويج فتيات في عمر الزهور عوض ان يجدو لهن مكانا في المدرسة يجدن انفسهن عروسات في منازل ازواجهن دون مراعاة عامل سن الزوجة (الطفلة) ولا نفسية الفتاة ولا الظروف المحيطة بها مما يجعل الفتاة رهينة في ايادي قد لا تكون امينة احيانا للاسف الشديد.
وفي هذا الاطار أفادت رئاسة النيابة بأن سنة 2023 عرفت تراجعا للبت في حالات تزويج قاصرات، حيث تم تسجيل فقط 8667 حالة إذن بالزواج.
وأرجعت معطيات للنيابة العامة، تم تقديمها، خلال لقاء تواصلي لتقديم رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول “زواج الطفلات وتأثيراته الضارة على وضعهن الاقتصادي والاجتماعي”، هذا الانخفاض العددي راجع إلى “تضافر جهود عدد من القطاعات الحكومية المعنية وعلى رأسها وزارة التربية الوطنية، التي قامت بإرجاع الطفلات إلى أسلاك الدراسة، حيث تم تسجيل 100 ألف حالة إرجاع 2023”.
ولتفادي تزويج الطفلات القاصرات لأسباب اجتماعية أوصى رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أحمد رضا الشامي، باعتماد مؤشرات للتمييز الإيجابي في السجل الاجتماعي الموحد تقطي الأولوية للأسر ذات الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية المعنية بشكل أكبر بتزويج بناتهن برسم القاصرات.
بقي ان نشير الى ان انخفاض نسبة تزويج القاصرات في المملك الشريفة راجع الى التطور الذي يعرفه المجتمع، اضافة الى القوانين المؤطرة لهذه العملية، دون ان ننسى العوامل النفسية والظروف الاقتصادية والعادات والتقاليد والقيم التي تجعل من تزويج القاصرات موضوعا يضرب له الانسان الف حساب قبل الاقدام عليه، وهو ما يدل دلالة واضحة على ان الموضوع يحمل بين طياته عددا من النقط التي يجب الوقوف عندها قبل الاقدام على تنزيلها على ارض الواقع.
التعليقات مغلقة.