” العزيب” عنوان فيلم وثائقي متميز لمخرجه جواد البابلي، و الحائز على الجائزة الكبرى للمهرجان الدولي للفيلم عبر الصحراء بدورته السابعة عشر، و الذي احتضنته مدينة زاكورة شهر دجنبر الماضي، كما و عرف حضور العديد من الوجوه السنمائية المغربية و الدولية، و كان لطاقم الانتفاضة شرف استضافة، المخرج الخجول، ابن الصحراء المغربية جواد البابلي، و إليكم ما جاء بالحوار:
س…أولا جواد هنيئا لك بخروج العمل لأرض الواقع، لأن من يعرفك عن قرب يعرف جيدا أنه كان حلما من أحلام جواد، حدثنا عن المسار الذي قطعته للتميز ” بالعزيب”؟
ج…كما تعرفون أنني إشتغلت بالتلفزيون مدة 16 سنة في إخراج الفيلم الوثائقي التلفزي، و هناك فرق شاسع ما بين الإشتغال في التلفزة و السينما، كنت متخوفا من التجربة، و فيلم العزيب أخذ الكثير من الوقت في الإعداد و في البحث، و الحمد لله كلل كل هذا بتتويج الفيلم بالعديد من المهرجانات.
س…بالحديث عن الشخصيات، و هن نساء أبدعن بتجسيد الواقع، ألم تكن مخاطرة منك أن تعتمد على نساء لسن بممثلات؟
ج…لا أبدا، فالفيلم هو فيلم وثائقي يحكي قصة حقيقية، فهن يجسدن واقعهن، و اعتقد ما كان الفيلم أن يتميز لولا وجودهن به، ففريق عملنا أمضى فترة من الوقت معهن، و تمكنا من معرفة كيف يمضين وقتهن، و حياتهن.
س…عرفات حياة جواد البابيلي النزول بعدة محطات، فما بين فقيه بن صالح، الصحراء المغربية، المدينة الحمراء، و عاصمة المملكة، فما هو القاسم المشترك بين كل هاته المدن، و التي أعتطنا اليوم مخرجا متميزا؟
ج…هناك تيمة ضاغية على أعمالي، هي تيمة: “الفضاء” و الايةاشتغلت عليها كثيرا و مازلت أشتغل عليها، ربما كل مدينة لها خصوصياتها، و لديها إيقاعها، و أسلوبها، فأنا أحاول أن أستشعر نسائم المكان فلك لغز علاقة الصحراويين بفضائهم.
س…جواد نعرف جميعا أن البساطة تقول ما لا يمكن أن تقوله الكلمات، و الكل يشهد ببساطة و جمالية الفيلم، فما الرسائل التي تريد أن تبعثها من خلال” العزيب”؟
ج…صراحة أنا أكره كلمة “الرسائل” فأنا لا امرر رسائل، بل أنقل حكايات الواقع عن طريق صدقي، و إحساسي بالفضاء، كما و مررت مجموعة من الأسئلة الشخصية الذاتية من خلال الفيلم.
س…هل يمكن أن يعتمد جواد على مواقع التواصل الإجتماعي لعرض أعماله في ظل استمرار إغلاق دور السينما؟
ج…صعب جدا، فالفيلم خلق لدور السينما، و للأسف يحز في نفسنا هذا الوضع، و لاشيء يعوض مشاهدة الفيلم بالقاعات السينمائية.
س…كيف يتعامل جواد مع الوتيرة السريعة للحياة، و أنت الهادئ بطبعه؟
ج…أنا دائما ما ينتابني الحنين للإيقاع الهادئ للصحراء، فدائما ما أشتغل على مصدر إلهامي و المتمثل في الشخصيات و الأحداث و القصص الراسخة بذهني منذ الصغر و التي كبرنا معها بالصحراء المغربية.
س…كلنا يعلم أن بطريقنا للنجاح، لابد أن نضحي بشيء ما، هل ضحى جواد بالإعلام؟
ج…مازلت أشتغل بالإعلام، و لكن في العديد من الأحيان، يأخذ التلفزيون روح السينما، و إذا لم أفصل بين المجالين، فربنا سيأخذني التيلفزيون، مع العلم انني أحاول أن أوازن بين العالمين.
س…نبذة عن “زهرة الرمال” و هو عملك الجديد.
ج…أنا الآن بمكان التصوير، و تقريبا له نفس روح العزيب، فبعض الأصدقاء يسألونني لماذا تختار النساء دائما كموضوع لأفلامك، و لكن الأمر يتم دون قصد، و نفس التيمة حاضرة و بقوة.
شكرا جزيلا لك جواد و نتمنى لك كامل التوفيق

التعليقات مغلقة.