السينغال…زعيم الطائفة التيجانية يدعو إلى تهدئة الأوضاع

الانتفاضة // محمد المتوكل

تستمر المظاهرات بالسينغال ويشتد لهيبها نتيجة دعوة الرئيس السينغالي ماكي سال الى تاجيل الانتخابات الرئاسية التي كان مقررh اجراؤها في 25 فبراير الجاري.

وعلى اثر هذا القرار الذي اتخذه رئيس الجمهورية، خرجت حشود من السينغاليين مطالبين الرئيس السينغالي بالعدول عن القرار، لما فيه خير البلاد والعباد.

وفي هذا السياق دعا الخليفة العام للطريقة التيجانية، سيرين بابكار سي منصور، الفاعلين السياسيين السنغاليين وأعضاء المجتمع المدني والمواطنين والشباب إلى “التحلي بضبط النفس من أجل الحفاظ على أغلى ما نملك، وهو إرادتنا المشتركة في العيش معا في بلد آمن ومتصالح مع جميع أبنائه”.

وقال الخليفة العام للطريقة التيجانية في بيان نشر أمس الثلاثاء، بشأن الوضع السائد في السنغال بعد قرار تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كان مقررا إجراؤها في 25 فبراير الجاري، إن “الوضع السياسي المتوتر للغاية في بلدنا والأحداث الأخيرة التي أسفرت عن وفاة ثلاثة من مواطنينا تسائل ضميري كمواطن ومسؤوليتي كزعيم لجماعة دينية”، معربا عن تعازيه ومواساته لأسر الضحايا المكلومة.

ودعا في البيان، الرئيس ماكي سال إلى تشجيع التشاور والحوار الشامل والبناء مع كل القوى الحية للأمة، “من أجل الوصول في أقرب وقت إلى حل إيجابي لهذا المأزق، الذي يمكن في حال عدم تجاوزه، أن يدخل البلاد في دوامة من الندم والحزن”.

كما حث الخليفة العام للطريقة التيجانية الطبقة السياسية، بتياراتها وتوجهاتها المتنوعة، على “جعل السنغال فوق كل الاعتبارات الحزبية، والمطالب مهما بلغت شرعيتها، والاستجابة لأي يد ممدودة لرئيس الجمهورية خدمة لمصالح الشعب السنغالي وحفاضا على السلم الاجتماعي، من أجل المضي نحو انتخابات سلمية وشاملة”.

وأضاف أن “السلام في بلدنا ومستقبله مسؤولية الجميع، لذلك أهيب بالسلطات الدينية في السنغال، دون استثناء، أن تقوم دائما بدورها كرقيب من أجل المصالحة بين القلوب والعقول”، داعيا السكان، وخاصة الشباب، “الذين أتفهم إحباطهم ومخاوفهم، إلى الحفاظ على الإيمان وضبط النفس”.

وبعد أن أكد على أن تخريب الممتلكات العامة والمواجهة مع السلطات الأمنية لم تكن الحل أبدا، اعتبر سيرين بابكار سي منصور أن “الشباب هم حجر الزاوية في بناء مستقبل الأمة”، داعيا إياهم إلى إسماع صوتهم عبر الحوار للتعبير عن هواجسهم.

وكان الرئيس السنغالي، ماكي سال، قد ألغى في 3 فبراير المرسوم الذي كان قد دعا بموجبه السنغاليين إلى صناديق الاقتراع في 25 فبراير 2024 لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

ومن خلال اتخاذه هذا القرار، استحضر شبهات فساد تتعلق بقضاة من بين الذين فحصوا ملفات طلبات الترشيحات الـ 93، واعتبروا 20 منها مقبولة.

وصوتت الجمعية الوطنية السنغالية، بعد يومين، على مقترح للبرلمان يقضي بتأجيل الانتخابات الرئاسية إلى 15 دجنبر المقبل.

ولجأ مرشحون للانتخابات الرئاسية ونواب إلى المجلس الدستوري قصد إلغاء قرار رئيس الجمهورية وتنظيم الاقتراع في الموعد المقرر.

بقي ان نشير الى ان سلسلة المظاهرات بدولة السينغال كانت قد انطلقت في وقت سابق بسبب سجن عثمان سونغو والذي يشكل تيار المعارضة وتؤيده حشود كبيرة من السينغاليين التي ترى فيه الخليفة المرتقب لماكي سال.

التعليقات مغلقة.