يصادف يوم 14 فبراير من كل سنة ما يسمى ب “عيد بضاض”، حيت يتبادل العشاق و المحبين رسائل غرامية و هدايا رمزية، من أجل التعبير عن مدى حبهم للطرف الاخر، في إطار العلاقات غير الشرعية، حيت يلتقي العشاق في الحدائق و المقاهي و المطاعم من أجل الاحتفاء بهذا التاريخ، وقضاء يوما كامل مع بعضهم البعض، و يتجولون في الشوارع و الأزقة، و الدروب من أجل القيام بأفعال حميمية، مخالفة للشرع و الدين الاسلامي.
و لكم اذا سألنا هؤلاء الأشخاص ماذا تعرفون عن هذا العيد؟ ربما هناك من يقول لا نعرف عنه شيئا، كغيره من الايام العابرة لا نعير له اهتمام و لا اي شئ من هذا القبيل، و لكن هناك في الضفة الأخيرة، الذين يعرفون هذا التاريخ اشد المعرفة و يلقبونه بيوم الورود والقلوب والهدايا، و الملابس و شفاه الحمراء، إنه عيد الحب يا سادة، “بارك عيدكم”.
الخطير في الأمر هم هؤلاء الأشخاص الذين يحتفلون بهذا اليوم و لا يعرفون ما قصة عيد الحب، ولا يعرفون أنهم بذلك يشاركون النصارى في إحياء ذكرى قسيس من قسيسيهم، ترجع قصة هذا اليوم إلى أن الرومان كانوا يحتفلون بعيد يدعى ” لوبركيليا” في 15 فبراير من كل عام ، وفيه عادات وطقوس وثنية حيث كانوا يقدمون القرابين لآلهتهم المزعومة، لكي تحمي “المواشي” من الذئاب، وبعد مرور سنين، انتشرت النصرانية في أوربا وأصبح لها السيادة تغيرت عطلة الربيع، وأصبح العيد في 14 فبراير اسمه عيد القديس (فالنتاين).
صحيح أن الحب فطرة زرعها الله في قلوب المسلمين و المحبين و العاشقين، و لكن استعماله بالطريقة السلبية من طرف البعض سواء ذكورا او اناثا، أعطى صورة مشوهة لممارسة لهذه الغريزة، نهى ديننا الحنيف أن إقامة أي علاقة خارج مؤسسة الزواج، كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له”، فبمجرد تمعنك في هذا الحديث ترى أن العلاقات الغير الشرعية حرام شرعا على كل مسلم و مسلمة، لانه لا يجوز ملامسة امرأة لا تحل لك، لذلك قال الله سبحانه و تعالى في كتابه العزيز:” قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون”.
ولكن تتطور مفهوم الحب في هذا العصر، و أصبح يستعمل من أجل قضاء الحاجة لا غير، كممارسة “الرذيلة، و الزينة” و تبادل القبلات و اللمس في المناطق الحساسة في الجسم، و غيرها من الأمور التي نهى عنها الشرع الاسلامي، بحيت لا يوجد ما يسمى بعيد الحب في القاموس الشرعي بين شخصين لا يجمع بينهم ميثاق الزواج، فكل علاقة خارج مؤسسة الزواج الا أن الغرض منها هي افراغ الشهوة على المحبوبة او “الضحية” بحيت أن المرأة أصبحت عبارة عن جسم فقط عند بعض المتربصين و الذئاب الذين يحومون و يحاولون التقرب من الفتاة و الوصول إلى ما يرغبون فيه و هي ممارسة “الزنا” و غيرها من الأمور التي تدخل في إطار علاقات غير شرعية.
خلاصة لما سبق فالحب ليس له تاريخ و لا سنة و لا يوم محدد، اذا كنت ترغب في بناء أسرة و بناء مجتمع ينتج أجيال مستقبلية، اصلح نفسك أولا، و ركز على مستقبلك و ثابر في عملك، و اقصد الباب حينما تريد الزواج، ما أجمل الحلال و ما أبغض الحرام.
السابق بوست
التعليقات مغلقة.