منذ اسبوع بالكمال والتمام تعيش منطقة اوريكا المتاخمة لمدينة مراكش، والتي لا تبعد عنها الا بكيلوميترات قليلة، على وقع انقطاع التيار الكهربائي، حيث يعيش المقطع الواقع على الطريق الإقليمية 2017 بين منطقة تازيتونت وإمين تدارت، بجماعة استي فاضمة إقليم الحوز، منذ يوم السبت 03 فبراير، في ظلام دامس بدون كهرباء ولا إنارة عمومية، نتيجة سقوط عمودين كهربائيين خشبيين، أدى إلى توقف اشتغال جميع الآلات والتجهيزات الكهربائية المنزلية.
وقد استبشرت الساكنة خيرا بعد يومين، بقدوم مستخدمين تابعين للجهة المختصة، إلا أنهم لم يقوموا بإصلاح ما يجب إصلاحه، وإنما قاموا بقطع التيار الكهربائي عن باقي المنطقة وعن المنازل الأخرى التي لم يكن لحقها الانقطاع بسبب تلاشي الأسلاك الكهربائية.
وقد قام بعض المتضررين بالاتصال بجماعة وقيادة استي فاضمة، في حين توجه آخرون إلى مركز تحناوت وإدارة المكتب الوطني للكهرباء، إلا أن الخلاصة الوحيدة التي استنتجوها من اتصالاتهم هي : “سيروا جمعوا ليكارط وكتبوا شكاية”.
واعتبر مهتمون بإنها الطريقة العجيبة الغريبة التي أصبح بعض مدبري الشأن المحلي والإدارة المغربية يحلون بها الاختلالات المرتبطة بمجال تدخلهم، فبدل التدخل المباشر والعاجل لإصلاح الأعطاب، وبدل علاج ما أفسده تهاونهم وتماطلهم وعدم إعمال الصيانة في العديد من الحالات، بدل ذلك كله يقومون بتوجيه المشتكين إلى تحرير الشكايات وجمع التوقيعات وأرقام البطائق الوطنية، وأحيانا إلى التوجه إلى مقر العمالة وولاية الجهة للقيام بمسيرات واعتصامات واحتجاجات لم يعد يفهم جيدا ما المغزى من ورائها، ومن المستهدف الحقيقي بها والرابح من تنظيمها.
وتطالب ساكنة المنطقة المتضررة وهي ترزخ في الظلام منذ أسبوع من الجهات المعنية التدخل العاجل والآني لرفع الضرر وإصلاح العطب وإرجاع الكهرباء والإنارة العمومية للمنطقة ولهذا الجزء السياحي من الطريق الإقليمية الرابطة بين مراكش ومركز استي فاضمة، معتبرين أن الشكاية الوحيدة التي سيتقدمون بها لن تكون إلا إلى القضاء الإداري الكفيل بجبر الضرر وإثبات هذا التماطل والتهاون وإصلاح ما أفسده اللامبالون إلا بمصالحهم الشخصية.
نشير الى ان الوضع غالبا ما يتكرر في هذه المدينة المهمشة والمقصية من كل معاني التنمية الشاملة، والتي زادها تهميش المسؤولين الذين لا يفكرون في مصالح المواطنين بقدر ما يفكرون في مصالهحم الخاصة، مما فوت على المدينة سنوات من الاصلاح كانت كافية ان تعيد البسمة الى مدينة لا تبعد عن حاضرة مراكش لا بكيلوميترات قليلة، لكنها لازالت تعيش على وقع التهميش والاقصاء والامبالاة.
لذا يتوجه المجتمع المدني، وكل من له الغيرة على المدينة الى السلطات الوصية من اجل اقاذ ما يمكن انقاذه حتى لا يستفحل الوضع اكثر مما هو عليه الان.
التعليقات مغلقة.