يا قائد الوطن…
يلاحق المواطنون الفقراء البسطاء من أجل أنهم يبيعون شيئا من البقدونس والبندورة والفواكه على بسطاتهم أو على عرباتهم من أجلِ قوتِ عيالهم فتنـزِل إليهم دوريات البلدية، وكأننا في (تل أبيب) يضربون ويخربون ويكسّرون على رؤوس الفقراء فقط.
يا قائد الوطن…
والأغنياء الذين يتاجرون بالمخدرات هناك من يحميهم، والمافيات المنظمة التي تسرق المليارات هناك من يحميهم… يُسكَت عنهم…
يا قائد الوطن…
المترفون والمسؤولون يرفعون أبنيةً وعقاراتٍ وقصوراً لا يقال لهم لم؟… ولا يطبق عليهم قانون الهدم، وفقيرٌ يبني غرفة من أجل أن يأوي صغاره تهدم فوق رأسه !!..
يا قائد الوطن…
أقفُ وقفتي ولاأدري …أقفُ بعدها أم لا؟… ولكن أقولُ لكإنَّ بلدك وثق بك، وإن شعبك بايعك بصدق ويحتاج منك وقفةً عمرية، ويحتاج منك صدقاً وإنصافاً وتجرداً للشعب المسكين الذي ما زال يتأوّه سنين طوال.
يا قائد الوطن…
كل فردٍ في بلدك كل مواطن في وطنك أحبك بصدق لأنه رأى فيك عدلاً… ورأى فيك أملاً.. ورأى فيك حقاً.. ولكن مازال هؤلاء يعانون، وما زالوا يشكون، وما زالوا يتأوّهون فعجّل بالإصلاح عجّل بها وشعبُك ينتظرك.. يقول لك بالروح بالدم ليسَ كلاماً ولا شعاراتٍ، ولكن سيبذُل روحه ودمهُ في أحرجِ الأوقات وأصعب اللحظات… إنه لك فكن له إن شعبك معك فكن معه.
يا قائد الوطن…
بايعناك ونحن على البيعة وننتظر منك وعودك وأوّل ما ننتظر سيف الإصلاح يبتر رؤوس من تبقى من الفاسدين…”
(من خطبة ألقاها الدكتور محمود آغاسي أبو القعقاع في جامع الإيمان أمام العاهل الأردني الملك عبد الله)…
التعليقات مغلقة.